عبرت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم عن رفضها الشديد لما وصفته بـ”محاولات الالتفاف” من طرف وزارة التربية الوطنية على المطالب العادلة للشغيلة التعليمية، واستنكرت في بلاغ رسمي ما سمته “المذكرات العبثية” التي تدفع المدرسة العمومية نحو “مستنقع التفاهة”.
وأكدت النقابة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن الوزارة تعمل على تحويل الفضاءات التربوية إلى ساحات لتعليم رقصات “الهيب هوب” و”البريكينغ دانس”، عوض أن تظل مدارس المغرب فضاء لتكوين الأجيال وترسيخ القيم والمعارف والهوية الحضارية.
وطالبت النقابة الوزارة والحكومة بسحب هذه المذكرات فوراً، معتبرة أن إدراج هذه الفنون في المنهاج الدراسي لن يؤدي إلا إلى مزيد من “الفشل والرداءة” داخل القطاع التعليمي، كما أدانت ما وصفته بـ”التخبط في تدبير الملفات الفئوية”، والتراجع عن الوعود السابقة.
وفي سياق التصعيد، أعلنت النقابة عن نجاح الاعتصام الذي نظمته أمام مقر الوزارة بالرباط يوم الأربعاء، مؤكدة عزمها مواصلة النضال واتخاذ خطوات تصعيدية سيتم الإعلان عنها لاحقاً.
جدل يصل البرلمان
في السياق ذاته، أثار إدماج رقصات “الهيب هوب” و”البريكينغ دانس” ضمن حصص التربية البدنية في المدارس العمومية، موجة جدل في الأوساط التربوية والمجتمعية، وصل صداه إلى قبة البرلمان.
ووجه المستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب سؤالاً كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية، تساءل فيه عن الخلفيات البيداغوجية والثقافية وراء هذا القرار، ومدى مساهمته في تعزيز القيم وتقوية الكفايات، والحد من العنف والهدر المدرسي.
كما طالب السطي بالكشف عن برامج التكوين الموجهة لأساتذة التربية البدنية في هذا الإطار، ومدى احترام الوزارة لأولويات المدرسة العمومية في ترسيخ القيم التعليمية والتربوية الأصيلة.







