عاد ملف الأطر المختصة بقطاع التربية الوطنية إلى الواجهة، بعد سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي شهدتها جهة فاس-مكناس، وسط تحذيرات من تنامي الاحتقان داخل هذه الفئة نتيجة ما اعتبرته “تماطلاً وتهميشاً ممنهجين” من طرف الوزارة الوصية.
وتشمل هذه الفئة الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، ومختصي الإدارة والاقتصاد، الذين يؤكدون أنهم يؤدون مهاماً حيوية داخل المؤسسات التعليمية، دون أن يحظوا باعتراف رسمي أو إطار قانوني واضح يضمن حقوقهم ويصون كرامتهم المهنية.
وفي بيان شديد اللهجة، عبّرت اللجنة الجهوية للأطر المختصة، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم (FNE – التوجه الديمقراطي) بجهة فاس-مكناس، عن استيائها من تجاهل الوزارة لمخرجات اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، واستمرارها في ما وصفته بـ”التسويف” بخصوص إخراج النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية إلى حيز التنفيذ، بما يشمل هذه الفئة.
وانتقدت اللجنة بشدة إغفال تعديل تاريخ توقيع محاضر الخروج الخاصة بالأطر التربوية والاجتماعية في المقرر الوزاري المعدل للسنة الدراسية 2024-2025، معتبرة أن هذا التجاهل دليل إضافي على استمرار منطق الإقصاء وعدم الاعتراف.
كما جددت اللجنة مطالبها الأساسية، وعلى رأسها الإدماج الكامل في أسلاك الوظيفة العمومية، والتراجع الفوري عن نمط التوظيف بالعقدة، ومراجعة المراسيم القانونية المتعلقة بالتعويضات، والترقي، والإشراف على الامتحانات، وتحديد تاريخ واضح لنهاية الموسم الدراسي لهذه الفئة.
وأكدت اللجنة أن الأطر المختصة تُكلف بمهام إضافية لسد الخصاص المهول داخل المؤسسات التعليمية دون توفير الحد الأدنى من شروط العمل أو التعويضات المناسبة، مما يزيد من إحساسها بالإجحاف والتهميش.
وحذّرت اللجنة من أن تجاهل هذه المطالب سيؤدي إلى تصعيد النضال، مشيرة إلى أن المسؤولية الكاملة فيما قد يترتب عن ذلك من توتر أو اضطراب تقع على عاتق الوزارة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس-مكناس.
ودعت اللجنة جميع التنسيقيات والتنظيمات المهنية المعنية إلى توحيد الصفوف وتنسيق الجهود، استعداداً لخوض معارك نضالية مشتركة دفاعاً عن الحقوق المشروعة، في وقت تمر فيه المدرسة العمومية بمرحلة دقيقة تستدعي إنصاف كل مكوناتها.







