حذرت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بجهة مراكش آسفي من “الخطر الداهم” الذي يشكّله تسويق لحوم مجمدة وزيوت غذائية مجهولة المصدر يتم عرضها وبيعها بشكل عشوائي، خارج كل الضوابط الصحية والقانونية، معتبرة أن هذا الوضع يهدد بشكل مباشر سلامة وصحة المستهلك المغربي.
وأفادت الجمعية، في بلاغ لطلعت عليه نيشان، أنها تلقت شكاية من إحدى الجمعيات المهنية بشأن ما وصفته بـ”ظاهرة الوزيعة”، والتي يتبناها أحد الأشخاص للترويج للحوم ومشتقات غذائية أخرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال محل تجاري بدوار بلعكيد بواحة سيدي إبراهيم في عمالة مراكش، دون أن يتوفر على ترخيص قانوني من الجهات المختصة.
وأشارت الجمعية إلى أن المعني بالأمر يقوم بتسويق لحوم مجمدة يدعي أنها صالحة لمدة سنة كاملة، وهو ما اعتبرته “ضربا صارخا للقوانين المنظمة للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية”، وعلى رأسها القانون رقم 28.07، في ظل غياب شروط التخزين والتوزيع والمراقبة الصحية.
كما انتقدت الجمعية بشدة ما وصفته بـ”صمت الجهات المسؤولة”، متسائلة عن خلفيات التغاضي عن هذه الأنشطة رغم ما تحمله من مخاطر، مطالبة بفتح تحقيق عاجل يشمل جميع الأطراف المتورطة، سواء كانوا فاعلين مباشرين أو متواطئين، ومشددة على ضرورة تفعيل المساءلة وتطبيق القانون دون أي تساهل.
ولم تفت الجمعية الإشارة إلى خطورة تسويق زيوت غذائية مجهولة المكونات والمصدر، معتبرة أنها “تفتقر لأي معلومات تقنية أو طبية تسمح بتتبع مسارها أو التأكد من سلامتها”، وهو ما يضاعف، حسب قولها، من حجم التهديد الصحي المحدق بالمستهلكين.
وفي هذا السياق، دعت الجمعية إلى تشديد الرقابة على المواد الغذائية المستوردة أو المحلية، وتكثيف آليات التفتيش والمراقبة، مع تعزيز حملات التوعية لفائدة المواطنين حول حقوقهم وطرق التمييز بين المنتجات الآمنة وتلك التي تشكل خطرا على صحتهم.
وأكدت الجمعية أنها ستواصل تتبع هذا الملف عن كثب، وستظل على تواصل مستمر مع الرأي العام ومع جميع الجهات المعنية حتى تتضح كافة ملابساته، ويتم ضمان حق المواطنين في تغذية سليمة وآمنة.







