سادت حالة من الخوف والهلع في صفوف تلميذات ومربيات وحدة “تادلة” المدرسية التابعة لمجموعة مدارس ابن طفيل بجماعة سيدي رضوان، نواحي مدينة وزان، بعد أن أقدم شخص يُعاني من اختلال عقلي على اقتحام المؤسسة وهو يحمل سلاحا أبيضا من الحجم الكبير، في مشهد وصفه شهود عيان بـ”الصادم والمفزع”.
الهجوم، الذي وقع مساء أمس الخميس، خلف حالة من الذعر داخل الوحدة التعليمية، خاصة في صفوف الأطفال الصغار والمربيات اللواتي كن يزاولن عملهن بشكل طبيعي، قبل أن يُفاجأن بدخول الشخص المعتدي إلى حرم المؤسسة بشكل مفاجئ ومثير للرعب، دون أن يكون هناك أي تواجد أمني أو حراسة مؤهلة تضمن سلامة العاملين أو المرتفقين.
الحادثة، وفق مصادر محلية، ليست الأولى من نوعها، إذ سبق للشخص نفسه أن تورط في واقعة مماثلة بفرعية “تزيتا”، حيث هاجم أستاذة وهدد سلامتها الجسدية، دون أن يُتخذ في حقه أي إجراء حازم يحول دون تكرار السلوك الخطير، وهو ما يُطرح معه من جديد سؤال الحماية الأمنية في محيط المؤسسات التعليمية، لاسيما في القرى والمناطق النائية.
وفي أول رد فعل نقابي على الواقعة، عبّر المكتب الإقليمي لمربيات ومربي التعليم الأولي بوزان، التابع للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، عن استنكاره الشديد لهذا “الهجوم الوحشي” الذي قال إنه يُهدد السلامة الجسدية والنفسية للأطر التربوية وللأطفال، محملا المسؤولية للسلطات المحلية ولوزارة التربية الوطنية التي “مازالت تنتهج سياسة تفويض التعليم الأولي لجمعيات تفتقر لشروط التأطير والحماية، ما يكرّس الهشاشة ويزيد من تعميق الإقصاء”، حسب تعبير البيان.
البيان النقابي ذاته طالب بتوفير الأمن الدائم بمحيط المؤسسات، وإنهاء ما وصفه بـ”نظام الوساطة” الذي أفرغ هذا السلك التربوي من محتواه التربوي الحقيقي، ودعا إلى إدماج العاملات والعاملين بالتعليم الأولي ضمن النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، باعتبارهم مكوناً أساسياً في المنظومة التربوية. كما أعلن المكتب الإقليمي دعمه الكامل للمربيات ضحايا الاعتداء، داعياً إلى وقفة احتجاجية وطنية يوم السبت 31 ماي أمام مقر الوزارة بالرباط.







