أعلنت وزارة الصناعة والتجارة المغربية، في بلاغ عمومي رقم 06/2025/DDC، عن نتائج التحديد الأولي للتحقيق المضاد للإغراق الذي باشرته بشأن واردات المصابيح الكهربائية ذات الصمامات الثنائية الباعثة للضوء (LED) المخصصة للإنارة العمومية، ذات المنشأ الصيني. ويأتي هذا الإعلان في إطار تطبيق أحكام القانون رقم 15.09 المتعلق بتدابير الحماية التجارية، وكذا المرسوم التطبيقي رقم 2.12.645.
وقد تم فتح هذا التحقيق رسمياً في 2 شتنبر 2024، إثر توصل الوزارة بطلب من ممثلي قطاع الإنتاج الوطني المتضررين، الذين نبهوا إلى تزايد هذه الواردات بشكل يهدد توازن السوق المحلي ويضعف تنافسية المنتوج الوطني. وأشارت الوزارة إلى أن المنتوج المعني بالتحقيق، والمصنف تحت البند الجمركي 94.05.42.00.10، يُستخدم أساسًا في إضاءة الأماكن العامة والحضرية مثل الشوارع والساحات والحدائق.
ضمن المرحلة الأولية من التحقيق، قامت الوزارة بمراسلة مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك المنتجون المحليون، المستوردون، والمصدرون الصينيون، مطالبة إياهم بتقديم البيانات الضرورية لدعم مسار التحليل. وفي الوقت الذي استجابت فيه الأطراف الوطنية والمستوردون، امتنعت الأطراف الصينية عن تقديم معلومات كاملة وموثوقة، مما دفع الوزارة إلى اعتماد أفضل المعلومات المتوفرة لتحديد هامش الإغراق، الذي قُدِّر بشكل أولي بنسبة 27%.
وكشفت التحليلات أن الواردات الصينية من هذا النوع من المصابيح تستحوذ على حصة مهمة من السوق المغربي، وقد أثرت بشكل ملحوظ على الأسعار المعتمدة من قبل المنتجين المحليين. فقد سجلت الوزارة، طوال فترة التحليل، أن أسعار المنتوج المستورد كانت أدنى من الأسعار المحلية بنسبة بلغت 109% خلال سنة 2023، وهو ما أسفر عن ضغط شديد على الأسعار، ومنعها من الارتفاع، بل ودفعها نحو الانخفاض.
وقد أدى هذا الوضع إلى تدهور واضح في مؤشرات الأداء الخاصة بالصناعة الوطنية، تمثل في انخفاض الإنتاج والمبيعات وتقلص الحصص السوقية، بالإضافة إلى تراجع معدل استغلال الطاقة الإنتاجية، مما جعل القطاع في وضعية هشة أمام هذه المنافسة غير العادلة.
واستناداً إلى التحليلات الاقتصادية، خلصت الوزارة بشكل أولي إلى أن الضرر المسجل يتصف بالخطورة، وأن هناك علاقة سببية مباشرة بين هذا الضرر والواردات المغرقة القادمة من الصين. وأشارت إلى أن العوامل الأخرى المحتملة، التي قد تكون أثرت على القطاع، لا تظهر ارتباطًا سببيًا بنفس القوة، ولا ترقى إلى التأثير الذي أحدثته هذه الواردات على القطاع الوطني.







