في سياق سلسلة من الفضائح التي تضرب الجامعة المغربية، تعالت مجددًا تساؤلات ملحّة حول غياب دور المفتشية العامة لوزارة التعليم العالي، بعد توالي الكشف عن اختلالات خطيرة تتراوح بين الابتزاز الجنسي والمالي، والمحاباة في مباريات الماستر، وصولًا إلى تجارة الدبلومات، وآخرها ما بات يُعرف إعلاميًا بـ”فضيحة قيلش”.
القضية التي تفجرت بكلية الحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط، والمتعلقة بالأستاذ (ع.قيلش)، والمتابع بتهم تتعلق بالتزوير والتلاعب في النقاط ومحاباة طلبة في سلك الماستر، عرّت واقعًا صادمًا داخل أسوار الجامعة، وأكدت أن الفساد لم يعد مجرد استثناء، بل ظاهرة متجذرة تستوجب تدخلاً رقابيًا صارمًا.
في هذا الإطار، وجه المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالاً كتابياً لوزير التعليم العالي، مستغربًا الصمت المطبق للمفتشية العامة للوزارة، رغم تفجر قضايا جنائية وإدارية خطيرة تمس سمعة الجامعة ومصداقية الشهادات الجامعية المغربية.
وأضاف ضمن السؤال ذاته، أنه إذا كانت الأبعاد الجنائية لهذه الممارسات اختصاصا للسلطة القضائية، فالوزارة ومفتشياتها العامة مسؤولة عن الأبعاد الادارية لهذه الممارسات سواء في الجامعات العمومية أو الخاصة.
وقال السطي إن ملفات من قبيل “الماستر مقابل المال”، وتدخلات غير قانونية في لوائح المقبولين، وتجارة الدبلومات، يجب أن تُواجه بتحقيقات إدارية داخلية، لا أن يُترك أمرها حصريًا للقضاء. وذكّر بأن العديد من هذه الفضائح سبق أن نبه إليها فاعلون من المجتمع المدني وصحفيون استقصائيون دون أن تجد طريقها إلى المعالجة الجدية داخل الوزارة.







