كشفت صحيفة The Telegraph البريطانية عن تسريب تقرير طبي رسمي يشير إلى أن الجزائرية إيمان خليف، بطلة الملاكمة النسائية في أولمبياد باريس 2024، تحمل النمط الكروموسومي الذكري (XY)، ما يعني بيولوجياً أنها من جنس ذكر، وفقاً لما خلص إليه اختبار أجري لها خلال بطولة العالم في نيودلهي عام 2023.
وبحسب الوثائق التي نُشرت على موقع “3 واير سبورتس”، فإن التحليل الكروموسومي الذي أُجري لخليف وصف نتائجها بأنها “غير طبيعية”، مؤكداً أن الفحص كشف عن “نمط كروموسومي ذكري”. التقرير صادر عن مختبر “د. لال باث لابز” في الهند، المعتمد من قبل الكلية الأمريكية لعلم الأمراض والموثق من المنظمة الدولية للمقاييس (ISO)، ما يضفي عليه طابعاً رسمياً ويضع اللجنة الأولمبية الدولية في موقف محرج، خصوصاً بعد أن وصف المتحدث باسمها، مارك آدامز، في مؤتمر صحفي خلال أولمبياد باريس، هذه النتائج بأنها “ارتجالية” و”غير مشروعة”.
رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، توماس باخ، ذهب إلى حدّ اعتبار أن نتائج الاختبار ما هي إلا جزء من “حملة تضليل تقودها روسيا”، في إشارة إلى أن الاتحاد الدولي للملاكمة، برئاسة الروسي عمر كريمليف، كان قد فقد اعتراف اللجنة الأولمبية الدولية بسبب شبهات تتعلق بالإدارة المالية والأخلاقيات. غير أن الاعتراف الدولي بالمختبر الذي أجرى اختبارات خليف يزيد من الضغوط على اللجنة لتبرير تشكيكها في النتائج.
وأضحت القضية أكثر تعقيداً مع قرار الاتحاد العالمي للملاكمة بمنع خليف من المشاركة في أي منافسات نسائية مستقبلية ما لم تخضع مجدداً لاختبار كروموسومات باستخدام تقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR). ويشترط الاتحاد، المعتمد مؤقتاً لتنظيم منافسات الملاكمة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، أن يخضع جميع الرياضيين فوق 18 عاماً لاختبار جيني عبر مسحة فموية أو عينة دم أو لعاب لتحديد جنسهم البيولوجي بدقة.
وعلى الرغم من ذلك، لا تزال خليف، البالغة من العمر 26 عاماً، متمسكة بالتحدي، معلنة نيتها الدفاع عن لقبها الأولمبي في لوس أنجلوس 2028. لكنها حتى الآن لم تقدم أي دليل يثبت امتلاكها كروموسومات أنثوية، رغم مرور تسعة أشهر على اندلاع الفضيحة.







