وجهت النائبة البرلمانية سلوى البردعي عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية سؤالا كتابياً إلى “أحمد البواري” وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن ما وصفته بـ”الوضعية الغامضة والملتبسة” التي يعيشها الموظفون الملحقون، وبشكل خاص مهندسو المياه والغابات، داخل الوكالة الوطنية للمياه والغابات.
السؤال البرلماني سلط الضوء على ما اعتبرته النائبة “تناقضا قانونيا صريحاً” بين المادة 17 من القانون رقم 52.20، التي تنص على حق الموظفين الملحقين بالوكالة في اختيار تمديد أو إنهاء الإلحاق بشكل طوعي وفقاً للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، وبين المادة 18 المعدلة بموجب المرسوم بقانون رقم 2.25.302، والتي تنص على إدماج تلقائي لهؤلاء الموظفين داخل الوكالة، دون الرجوع إلى إرادتهم أو احترام وضعيتهم القانونية السابقة.
وأكدت البردعي في سؤالها أن هذا التعارض لا يمس فقط بمبدأ حرية الاختيار، بل يهدد كذلك الحقوق القانونية المكتسبة لهؤلاء الموظفين، وعلى رأسهم مهندسو المياه والغابات، خريجو المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، الذين يخضعون منذ سنة 1993 لتكوين مزدوج علمي وعسكري، يؤهلهم لتحمل مسؤوليات سيادية حساسة، من بينها المهام الضبطية والأمنية الميدانية المرتبطة بقوانين كقانون المسطرة الجنائية، وقانون الأسلحة، والظهائر الخاصة بتنظيم الغابات والصيد.
وأشارت البرلمانية إلى أن هذه الفئة تؤدي مهاماً ميدانية حساسة تستدعي احترام خصوصيتها القانونية والوظيفية، وعدم الزج بها في وضعيات غير واضحة أو مخالفة لما نص عليه القانون. كما طالبت الوزارة المعنية بتوضيح موقفها من هذا الإشكال القانوني، وتحديد التدابير التي سيتم اتخاذها لضمان احترام النصوص القانونية، وضمان استمرار الحق في الوضعية الإدارية للإلحاق داخل الوكالة لمن يرغب في ذلك، دون فرض الإدماج التلقائي.
واختتمت البردعي سؤالها الكتابي بدعوة الوزير “البواري” إلى الالتزام بمضامين المادة 17 من القانون 52.20، واحترام المبادئ التي يؤطرها النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، خصوصاً ما يتعلق بحرية الاختيار، وذلك في أفق تعديل المرسوم بقانون بما يراعي الخصوصية القانونية والوظيفية لهذه الفئة من المهندسين، التي تضطلع بأدوار أمنية وبيئية وسيادية في غاية الحساسية.







