تستعد الأطر الصحية بجهة الدار البيضاء سطات لتنظيم وقفة احتجاجية جهوية يوم الثلاثاء 24 يونيو الجاري على الساعة الثانية عشرة والنصف زوالاً، أمام مقر المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”الوضع المزري” الذي بات يطبع واقع القطاع الصحي بالجهة، واستمرار الاختلالات التي تمس جوهر الخدمات الصحية وظروف عمل المهنيين.
وأفاد الواقفون خلف هاته الخطور، بأن حالة الاحتقان تصاعدت بسبب ما اعتبروه تجاهلاً ممنهجاً للمطالب الأساسية للأطر الصحية، وإقصاءً لآليات الحوار الاجتماعي، في ظل فشل المديرية الجهوية في فتح قنوات تفاوض جادة مع الشركاء المهنيين، ما دفع المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية إلى التنديد بما وصفه باستمرار منطق الريع في توزيع المهام التعويضية، كتغطية التظاهرات والدراسات الميدانية، المعتمدة على “باك صاحبي” بدل معايير الكفاءة والاستحقاق.
هذا التصعيد النقابي جاء عقب اجتماع طارئ عقده المكتب النقابي، المنضوي تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، مطلع الشهر الجاري، حيث تم تسليط الضوء على مجموعة من الاختلالات، أبرزها ضعف العرض الصحي وتردي جودة الخدمات، إلى جانب عجز المؤسسات الصحية العمومية عن مواكبة تطورات القطاع الخاص أو تلبية احتياجات المواطنين في الولوج إلى العلاج.
وسجّل المكتب النقابي أيضاً النقص الحاد في الأطباء المتخصصين، والتوزيع غير المتوازن للموارد الصحية بين أقاليم الجهة، وهو ما يتعارض مع مبادئ العدالة المجالية المنصوص عليها في القانون الإطار 22-06 المتعلق بإصلاح المنظومة الصحية. كما انتقد استمرار الأعطاب البيوطبية، وسوء تدبير السكن الوظيفي، واختلالات التعويضات المتعلقة بالحراسة والإلزامية والبرامج الصحية، فضلاً عن تأخر صرفها وغياب الإنصاف في توزيعها.
ومن بين المطالب التي رفعتها النقابة أيضاً، تحسين شروط الأمن والحماية المهنية للأطر الصحية التي تواجه بشكل يومي مخاطر واعتداءات في غياب أي دعم قانوني أو مؤسساتي، وتفعيل الفصل 19 من قانون الوظيفة العمومية الذي يلزم الإدارات بحماية موظفيها.
وفي ما يخص التكوين والتأطير، حذّرت النقابة من غياب برامج التكوين المستمر وحرمان العديد من الأطر من فرص تطوير مهاراتهم، إلى جانب ما وصفته بـ”الوضعية الكارثية” التي يعرفها المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالدار البيضاء وملحقته بسطات، نتيجة ضعف البنية التحتية وتعطيل برامج التدريب وغياب الحكامة.
ودعت النقابة الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لوقف هذا “النزيف”، مطالبة بإجراءات جريئة تعيد الاعتبار للأطر الصحية وتضمن شروط عمل لائقة تواكب أهداف إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.







