علن “ائتلاف أسطول الحرية” أن الجيش الإسرائيلي اختطف المتضامنين الدوليين الذين كانوا على متن سفينة “مادلين”، بعد أن اقتحمها فجر الإثنين خلال رحلتها لكسر الحصار عن قطاع غزة.
وقال الائتلاف، عبر قناته على “تلغرام”، إن الاتصال انقطع مع السفينة عقب صعود قوات الاحتلال إلى سطحها، في مؤشر على سيطرتهم الكاملة عليها. وكانت السفينة قد تعرّضت، مساء الأحد، لاعتراض من خمسة زوارق حربية إسرائيلية أثناء اقترابها من المياه الإقليمية لغزة، وفق ما أكده بيان رسمي صادر عن التحالف.
وأشار البيان إلى أن صافرات الإنذار دوّت على متن “مادلين”، ما دفع الطاقم إلى قرع جرس الطوارئ وتجهيز سترات النجاة تحسبًا لهجوم محتمل. وأظهرت صور بثّتها النائبة في البرلمان الأوروبي، ريما حسن، التي كانت على متن السفينة، لحظة إطلاق الصفارات، وكتبت معلقة: “إنهم هنا”، في إشارة إلى اقتراب القوات الإسرائيلية.
وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن الجيش الإسرائيلي سيطر على سفينة “مادلين” المتجهة إلى قطاع غزة، واعتقل 12 ناشطًا كانوا على متنها، تمهيدًا لترحيلهم.
وأفاد مراسل متواجد مع الأسطول عبر الإنترنت ، أن خمسة زوارق إسرائيلية سريعة بدأت تطويق السفينة، مضيفًا أن القبطان أعطى تعليماته للركاب بالبقاء هادئين وجالسين مع جوازات السفر وسترات النجاة في متناول اليد. وذكر أن محادثات دارت بين الطاقم والجنود الإسرائيليين، حيث أكد النشطاء خلالها أنهم يحملون مساعدات إنسانية ويأتون في مهمة سلمية.
بدورها، أكدت المقررة الأممية الخاصة بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي، في منشور على منصة “إكس”، تطويق السفينة بخمسة زوارق إسرائيلية. وبعد ذلك، أعلن تحالف أسطول الحرية عن انقطاع الاتصالات مع السفينة “مادلين” المتجهة إلى قطاع غزة.
وقال التحالف في بيان، إن أجهزة الاتصال على متن السفينة تعرّضت للتشويش، تزامنًا مع بث أصوات مزعجة عبر موجات الراديو، ما أعاق قدرة الطاقم على التواصل الخارجي، وأثار القلق بشأن سلامة المتطوعين والمساعدات على متنها.
وأضاف البيان أن طائرات مسيّرة من نوع “كوادكوبتر” حاصرت السفينة في المياه الدولية، وقامت برش مادة بيضاء “مهيجة” على سطحها، ما يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي ويعرض حياة المدنيين للخطر.
وفي وقت سابق، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن وحدة “الكوماندوز 13” التابعة للبحرية الإسرائيلية قد تلقت أوامر باعتراض السفينة ليلًا، وسط خشية إسرائيلية من توثيق أي استخدام للقوة ضد النشطاء قد يضرّ بصورة الاحتلال دوليًا.







