استوحى الملياردير إيلون ماسك مشروعه الجديد في دبي “Dubai Loop” من النفق الضخم المزمع إنشاؤه بين المغرب وإسبانيا، والذي سيعبر مضيق جبل طارق ليربط بين قارتين عبر أعماق البحر. المشروع الجديد في الإمارات يسير على نهج الرؤية نفسها: الربط السريع والمستدام بين نقاط استراتيجية عبر شبكة أنفاق متطورة تحت الأرض.
النفق الذي أعلنه ماسك سيمتد على طول 17 كيلومتراً في مرحلته الأولى، ويعتمد على سيارات “تسلا بودز” ذاتية القيادة، القادرة على نقل 20 ألف راكب في الساعة، بسرعة تصل إلى 160 كلم/ساعة. المشروع يهدف إلى تقليل الازدحام المروري في دبي وتقديم نموذج متطور للنقل الحضري، في بيئة مؤمنة ضد العواصف الرملية والتغيرات المناخية القاسية.
التشابه اللافت مع مشروع النفق المغربي–الإسباني يكمن في الرؤية المشتركة: بناء ممرات استراتيجية عبر الطبيعة الصعبة – سواء عبر البحر أو تحت الصحراء – لخلق شبكات نقل حديثة ومستدامة، تواكب تحديات القرن الواحد والعشرين.
ويأتي “Dubai Loop” بالتعاون بين شركة “The Boring Company” التي يملكها ماسك، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA)، ضمن مساعي الإمارات لتسريع اعتماد أنظمة تنقل ذكية استعداداً لاستضافة فعاليات عالمية، ولتعزيز موقعها كعاصمة للابتكار التكنولوجي.
في حين لم يُعلن بعد عن موعد انطلاق مشروع النفق المغربي-الإسباني، فإن تأثيره بدأ يمتد إلى مشاريع دولية، في إشارة واضحة إلى أن فكر الربط العابر للحدود لم يعد حكراً على أوروبا وحدها، بل أصبح نموذجاً عالمياً تتسابق عليه القوى الاقتصادية.







