يحتضن المركب الرياضي بفاس مساء اليوم مباراة ودية تجمع بين المنتخب المغربي ونظيره البينيني، في لقاء لا يخلو من الشجن، إذ تعود إلى الأذهان واحدة من أكثر المحطات إيلامًا في ذاكرة “أسود الأطلس”، حين ودّعوا كأس أمم إفريقيا 2019 من بوابة منتخب بينين، في مفاجأة مدوية لا تزال محفورة في الذاكرة الجماعية للجماهير المغربية.
في تلك الأمسية القاسية من دور ثمن النهائي على الأراضي المصرية، أنهى المنتخبان الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1-1، بعد أن تقدمت بينين عبر مويس ألديلو (52’) وردّ المغرب بهدف يوسف النصيري (76’). لكن اللحظة التي لا تُنسى كانت في الدقيقة 94، حين أضاع حكيم زياش ضربة جزاء كانت كفيلة بحسم التأهل.
ورغم طرد أحد لاعبي بينين (أبدو أدونون) مطلع الشوط الإضافي الأول، فشل الأسود في استغلال التفوق العددي، لتمتد المواجهة إلى ركلات الترجيح، حيث ابتسمت للحظ لمنتخب “السناجب” بنتيجة 4-1، بعد أن سجل لهم كل من فيردون، شيجلا وتيدغاني، بينما أهدر من جانب المغرب كل من بوفال والنصيري.
المنتخب المغربي كان قد بلغ الدور الإقصائي بعلامة كاملة (9 نقاط) من ثلاث انتصارات في دور المجموعات، بينما تأهل منتخب بينين من المركز الثالث في مجموعته بثلاث نقاط فقط، ما جعل الخروج صادمًا وغير متوقع على الإطلاق.
الليلة، ستكون ودية فاس أكثر من مجرد اختبار تحضيري، بل فرصة رمزية لمصالحة الماضي، وتصحيح واحدة من أكثر الصور إيلامًا في مسار “الأسود” القاري.
بينين تعود لواجهة المنتخب المغربي بعد ست سنوات من صدمة أمم إفريقيا







