يعيش عدد كبير من المتضررين من قرارات هدم المنازل المطلة على الشريط الساحلي بحي المحيط بالرباط، حالة من الغليان والتذمر بعد تبخر أحلام الحصول على بيت أو شقة، في إطار التسوية التي تم بشرت بها مصالح ولاية الرباط.
واختفت عدة بنايات كانت مأهولة بالسكان بحي المحيط المحاذي للمدينة العتيقة والمطل على الواجهة الأطلسية، بعد قرارات مفاجئة بهدم منازلهم في إطار ما سمي بتأهيل العاصمة.
وبعد شد وجذب واحتجاجات ومواكبة إعلامية، وعدت السلطات المحلية بتسوية وضعية كل الذين يتوفرون على مسكن بالمنطقة تعرض لقرار الهدم، أو على إقامة قارة ولو بواسطة الكراء. وفعلا تمت تسوية وضعية عدد من المتضررين، بمنحهم مساكن وفق شروط معينة بعضها الحصول على قرض من البنك قصد اقتناء منزل أو شقة في منطقة خارج الرباط.
غير أن عددا ممن أدرجوا ضمن لوائح المستفيدين ، يعيشون إلى الآن حالة من التماطل غير المبرر، التي تفاقمت مع ظهور فئة من السماسرة، يدعون أنهم مقربون من السلطات المحلية، وأن على كل متضرر دفع مبلغ “تحت الطاولة” لايقل عن 20 ألف درهم اذا أراد أن تسلمه السلطة “البون “.
وأكد عدد من المتضررين الذين التقتهم جريدة “نيشان”، أن “التباطؤ الحاصل لا مبرر له، وانهم فعلا يتعرضون لمحاولات ابتزاز، وأنهم رضوا بالذل وتركوا بيوتهم نزولا عند رغبات السلطات المحلية، وأن الذل لم يرض بهم”.
كما أكد عدد منهم أن تقديم شكاوى إلى الديوان الملكي وإلى وزير الداخلية أصبحت الخيار الوحيد، من أجل ايفاد لجان تفتيش ومراقبة وبحث في الملفات التي لم تتم معالجتها والتي ظلت حبيسة مكاتب السلطة المحلية، بدون مراعاة لمشاعر عشرات الأفراد من عائلات فقيرة.







