اتهمت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة فاس مكناس عمدة مدينة فاس، عبدالسلام البقالي المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بـ”الانصياع الحزبي” و”التصرف اللامسؤول” بعد رفض الترخيص للحزب باستغلال قاعة عمومية تابعة للجماعة لتنظيم مؤتمره الجهوي، الذي كان من المزمع أن يؤطره الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران. واعتبر الحزب هذا الرفض “خرقًا للقانون” و”تضييقًا على حزب سياسي معارض في ممارسة حقه الدستوري”، وذلك وفقًا لبيان صادر عن الكتابة الجهوية.
يأتي هذا الاتهام بعد أن تقدم حزب العدالة والتنمية بطلب رسمي لاستعمال قاعة الندوات، وقد أفادت مصادر من داخل الحزب أنهم تلقوا إشارات إيجابية ووعدا شفهيًا بالموافقة في البداية. إلا أن رئيس الجماعة تراجع عن موافقته، بحسب المصادر، بدعوى التخوف من غضب قيادته السياسية، خاصة وأن النشاط كان مقررا أن يشرف عليه بنكيران المعروف بمواقفه النقدية الحادة لأداء الحكومة الحالية. هذه التطورات دفعت الحزب لاعتبارها تعبيرًا عن مناخ غير صحي للعمل السياسي، ومظهرًا لـ”توجيه المؤسسات العمومية وفق الحسابات الحزبية الضيقة” على حساب الحياد المفترض في تدبير المرافق العمومية.
وقد حمل بيان الحزب لغة حادة تجاه المسؤول الجماعي، معتبرًا أن المنصب الذي يشغله “أكبر منه”، ومتهمًا إياه بخدمة أجندات حزبية لا تليق بوظيفة المنتخب المحلي، كما لمّح إلى أن الرجل يفتقد لروح الانتماء السياسي النزيه بسبب “تنقلاته السابقة بين الأحزاب”.
وفي تحدٍ واضح لما اعتبره “عرقلة مقصودة”، أعلن حزب العدالة والتنمية عزمه تنظيم جلسته الافتتاحية لمؤتمره الجهوي في موعدها المحدد، يوم الأحد 22 يونيو الجاري، ولكن هذه المرة في مقره الجهوي بحي النرجس، حيث سيلقي بنكيران كلمته أمام أعضاء الحزب ومناصريه.







