تعالت أصوات حقوقية بالمغرب للمطالبة بتدخل عاجل من طرف السلطات المغربية للإفراج عن عدد من المواطنات المغربيات المعتقلات في السجون السعودية، واللواتي يقدّر عددهن بحوالي 120 امرأة، وفق المعطيات الرسمية الأخيرة.
ودعت فعاليات حقوقية إلى اعتماد مسار دبلوماسي رفيع المستوى لتسريع ترحيل هؤلاء النسوة نحو المغرب وتمكينهن من محاكمة عادلة داخل التراب الوطني، مع توفير الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي لهن.
وتأتي هذه الدعوات بعد تواتر شهادات وصفت بالمؤلمة من بعض السجينات، تفيد بتدهور وضعهن النفسي والاجتماعي في ظل البعد عن الوطن، وغياب سند إنساني فعّال، ما جعل من الملف قضية ذات أبعاد إنسانية وكرامة وطنية، تتجاوز مجرد التعاطي القانوني الصرف.
في هذا السياق، طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد، من خلال بيان استنكاري، بإطلاق تحرك دبلوماسي مغربي فوري للتفاوض مع السلطات السعودية من أجل ضمان عودة المعتقلات إلى أرض الوطن. واعتبرت المنظمة أن استمرار احتجازهن خارج التراب الوطني “وصمة ضمير” وانتهاكاً لمبادئ الكرامة والعدالة.
وأشارت الأمانة العامة للمنظمة إلى أن الملف لا يحتمل التأجيل، داعية إلى فتح قنوات تواصل فعالة بين السفارات المغربية بالخارج والمواطنات المحتاجات للدعم، تفادياً لتكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً.
كما دعت إلى إشراك المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تتبع الملف بشكل مستقل، وتنظيم حملات توعوية حول حقوق المغربيات المقيمات والعاملات في الخارج، خاصة في الدول التي تعرف تعقيدا قانونيا.
الى ذلك، حملت المنظمة الجهات المختصة كامل المسؤولية في ضمان عودة المعتقلات في أقرب الآجال، مؤكدة أن الكرامة لا تسقط بالتقادم ولا تنتهي عند الحدود، وأن حماية المغربيات بالخارج تندرج ضمن مسؤولية دستورية وأخلاقية تستوجب تحركا عاجلا.







