وجّه حزب العدالة والتنمية انتقادات شديدة للحكومة بسبب ما وصفه بـ”التقاعس غير المسؤول” في التعامل مع ملف إصلاح التقاعد، محذرًا من تفاقم الهشاشة الاجتماعية التي يعيشها ملايين المتقاعدين المغاربة.
وخلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الإثنين 16 يونيو 2025، نبه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي إلى خطورة الوضع، مشيرًا إلى أن صناديق التقاعد “تتجه نحو الإفلاس”، في ظل غياب أي تدخل حكومي فعّال.
وقال إبراهيمي إن الحكومة لم تلتزم بتوجيهات جلالة الملك، لا سيما المتعلقة بإحداث منظومة تقاعد لفائدة خمسة ملايين مغربي من فئة المهنيين والمستقلين، معتبراً أن هذا التأخر يمثل إخلالًا بمسؤولياتها الدستورية والاجتماعية.
من جهتها، شددت النائبة البرلمانية الباتول أبلاضي، عن نفس المجموعة النيابية، على أن الحكومة لا تكتفي فقط بعدم احترام التوجيهات الملكية، بل تتجاهل أيضًا مقتضيات القانون الإطار، و”تتراجع عن وعودها المتكررة بشأن إصلاح التقاعد”.
وذكّرت أبلاضي الحكومة بالالتزامات التي تم الإعلان عنها في مناسبات مختلفة، من بينها 28 أكتوبر و30 دجنبر 2024، وكذلك في يناير 2025، دون أن يتم تنفيذ أي منها. واعتبرت أن حديث الحكومة اليوم عن “مشاورات مستقبلية” لا يعكس الجدية المطلوبة لمعالجة هذا الملف الحساس.
وأضافت: “أزمة التقاعد لم تعد تحتمل مزيدًا من الوعود، بل تتطلب جرأة سياسية ومسؤولية وطنية”. وانتقدت ما وصفته بـ”الخطاب المتبجّح” بشأن نجاح الحوار الاجتماعي، معتبرة أن الواقع يُكذّب هذه الادعاءات، في ظل تزايد الإضرابات النقابية، وعدم وجود أي زيادات في معاشات المتقاعدين.
وأبرزت أبلاضي أن 80% من المتقاعدين يتقاضون معاشًا يتراوح بين 1000 و3000 درهم، في وقت يُحرم فيه نحو 8 ملايين مغربي من الدعم الاجتماعي المباشر. كما نبهت إلى ما كشفه إحصاء سنة 2024، من ارتفاع متوقع بنسبة 10% في عدد المسنين بحلول 2030، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الصناديق التقاعدية.
واختتمت النائبة مداخلتها بالتأكيد على أن تأجيل الإصلاح يشكل خطرًا حقيقيًا، محذّرة من فقدان ثقة المواطنين، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أن 70% منهم لا يثقون في قدرة الحكومة على معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.







