كشفت مجلة “جون أفريك” الفرنسية عن دخول مجموعة “أكوا”، التي يملكها رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، على خط استثمارات الطاقة في السنغال، بعد أن تمكنت من تجاوز تعثر سابق في بوركينا فاسو.
وأفاد المصدر بأن المجموعة المغربية، التي تنشط في توزيع المحروقات، استطاعت أن تحرز تقدما ملموساً في مشروع لإنشاء وحدة لتخزين المنتجات البترولية في ميناء “بارغني–سندو”، الواقع على بعد حوالي ثلاثين كيلومترا من العاصمة داكار.
الزيارة التي قام بها السفير المغربي في السنغال، حسن الناصيري، إلى الموقع في 15 نونبر 2024، كانت بحسب المجلة، لحظة حاسمة في مسار المشروع، حيث رافقه خلالها كل من عادل زيادي، رئيس “أكوا أفريقيا”، ويوسف ماهير، المدير العام لشركة “ماس سيريال”، فرع مجموعة “هولماركوم” بالمجال الغذائي. وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من إعادة انتشار استراتيجية للمجموعة المغربية في السوق الإقليمية، بعدما تخلّت في وقت سابق عن صفقة لشراء أصول “توتال إنرجيز” في بوركينا فاسو.
ووفق “جون أفريك”، فإن المشروع يهدف إلى إقامة بنية تحتية للطاقة يمكن أن تشمل، في مراحل لاحقة، وحدات لمعالجة الغاز الطبيعي وتخزينه، مما يفتح أمام المجموعة باب الولوج إلى سوق غرب إفريقيا، ويعزز حضورها خارج المغرب. غير أن المجلة تنقل في المقابل، أن دخول “أكوا” إلى السنغال لم يكن تلقائياً، بل تمّ عبر مسار طويل من التفاوض وتنسيق دبلوماسي، مدعوم بعلاقات رسمية بين الرباط وداكار، أفضت إلى تسهيلات إدارية وضمانات استثمارية.
وفي وقت تراهن فيه السنغال على مشاريع الطاقة لتقليص تبعيتها الطاقية، يبرز هذا المشروع كمؤشر جديد على التحول في العلاقة بين البلدين، من منطق التعاون التقليدي إلى نمط من الشراكة الاقتصادية التي تثير اهتماماً متزايداً، لكنها لا تخلو من علامات استفهام.
واستطاعت مجموعة “أكوا” خلال الأشهر الأخيرة من تحقيق توسع لافت في أنشطتها خارج المغرب، حيث وقّعت اتفاقيات تعاون مع شركاء في السنغال وكوت ديفوار، كما عززت حضورها في قطاع المحروقات من خلال مشاريع تخزين وتوزيع جديدة، وفق بيانات منشورة على موقعها الرسمي. ويمتد هذا النشاط في وقت أظهرت فيه المجموعة، التي تسيطر على حصة سوقية تفوق 40% في توزيع الوقود داخل المغرب، رغبة متزايدة في توسيع رقعة نفوذها نحو أسواق غرب إفريقيا، وسط سياق إقليمي يتسم بتسابق محموم على الفرص الاستثمارية في مجال الطاقة.







