بعد العراقيل التي واجهها خريجو الجامعات والمعاهد العليا في محاولة تقديم عريضة إلكترونية عبر البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة، أعلنت التنسيقية الوطنية للمقصيين من اجتياز مباريات التعليم عن تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر البرلمان يوم السبت 28 يونيو الجاري، على الساعة الحادية عشرة صباحاً، وذلك للتنديد بما تصفه بـ”الشروط الإقصائية” المفروضة في مباريات توظيف أطر الأكاديميات، وفي مقدمتها تسقيف السن في 30 سنة وشرط الانتقاء الأولي.
المحتجون، الذين سبق أن حاولوا سلوك المساطر القانونية والدستورية لتقديم عريضة وطنية تطالب بإلغاء هذه الشروط، اصطدموا – حسب ما جاء في بلاغ صادر عن التنسيقية – بخلل تقني متواصل في المنصة الرسمية حال دون استكمال مسطرة الإيداع الإلكتروني، رغم استيفاء كل الشروط الشكلية والموضوعية التي يفرضها القانون التنظيمي رقم 44.14 المتعلق بتقديم العرائض.
وأكد البلاغ أن التنسيقية راسلت مختلف الجهات المعنية لإصلاح العطب، دون أن تتلقى أي تفاعل عملي، مما عمّق الإحساس بالإقصاء وأخر إمكانية تحقيق مطلبهم.
وتعتبر التنسيقية أن الشروط المعتمدة في مباريات التوظيف غير عادلة ولا تستند لأي مرتكز بيداغوجي أو قانوني، وتتناقض مع روح الدستور الذي يضمن المساواة في ولوج الوظيفة العمومية، ومع مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص التي يفترض أن توجه السياسات العمومية، خصوصاً في قطاع حيوي مثل التعليم.
وفي ضوء هذا الوضع، جدد المتضررون من خريجي الجامعات تشبثهم بحقهم في اجتياز مباريات التعليم دون قيود اعتبروها غير مبررة، داعين جميع المتضررين والهيئات المدنية ووسائل الإعلام الوطنية إلى دعم هذه الوقفة والانخراط فيها، دفاعاً عن مطلب يرونه مشروعاً وعادلاً، ومؤسَّساً على مقتضيات الدستور والقانون.
ويأتي هذا التصعيد في سياق يتسم بترويج الحكومة لخطاب جديد حول التحول الرقمي، في وقت لا تزال فيه بوابة رسمية مخصصة للمشاركة المواطنة تعاني من اختلال تقني يحول – إلى حدود اليوم – دون تفعيل آلية دستورية يفترض أن تكون في متناول المواطنين بسلاسة وفعالية.







