جرّ ملف مربيات ومربي التعليم الأولي، العاملين في إطار تعاقدات مع جمعيات محلية، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، “محمد سعد برادة”، إلى المساءلة البرلمانية، بعد توجيه سؤال كتابي من طرف فريق الاتحاد الوطني للشغل بمجلس المستشارين، بشأن ما وصفه بـ”الإقصاء غير المبرر” لهذه الفئة من الاستفادة من خدمات مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين.
وانتقد الفريق البرلماني استمرار حرمان عدد كبير من المربيات والمربين، الذين يشتغلون تحت إشراف الجمعيات المتعاقدة مع المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية، من حقوق اجتماعية منصوص عليها في مدونة الشغل، وعلى رأسها منحة الأقدمية، فضلاً عن عدم تمكينهم من الاستفادة من الامتيازات التي تتيحها مؤسسة محمد السادس لباقي العاملين في قطاع التربية الوطنية.
وسجل الفريق النقابي، في سؤاله أن وضعية هذه الفئة تتسم بـ”الهشاشة والتمييز”، رغم الدور المحوري الذي تضطلع به في التكوين البيداغوجي للأطفال خلال مرحلة التعليم الأولي، التي تشكل أساس بناء المنظومة التعليمية برمتها. كما أشار إلى غياب وسائل العمل الضرورية داخل عدد من المؤسسات التي تضم مربيات يشتغلن في ظروف غير ملائمة، ما ينعكس سلباً على جودة الخدمات التربوية المقدمة.
وطالب الفريق من الوزير برادة توضيح الإجراءات والتدابير المزمع اتخاذها لمعالجة هذا التفاوت وضمان المساواة في الحقوق بين جميع مربيات ومربي التعليم الأولي، بغض النظر عن الجهة المشغلة أو طبيعة العلاقة التعاقدية، مؤكداً أن إصلاح التعليم يقتضي، أولاً، النهوض بوضعية من يشكلون نواته التربوية الأولى.
وتأتي هذه المطالبة في وقت تتعالى فيه أصوات الفاعلين النقابيين والحقوقيين الداعية إلى تمتيع المربيات بكافة الحقوق الاجتماعية والمهنية، وإدماجهن في صلب الإصلاح التربوي، بدل استمرار التعامل معهن باعتبارهن “موارد بديلة” خارج إطار الحماية القانونية والمؤسساتية.
ويُذكر أن مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين هي مؤسسة اجتماعية مغربية ذات صفة عمومية غير ربحية، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتُصنّف ضمن المؤسسات والمقاولات العمومية الاستراتيجية في المغرب. وقد أُعلن عن تأسيسها في خطاب العرش ليوليوز 2000، فيما دخل قانونها التنظيمي (73.00) حيّز التنفيذ في فاتح غشت 2001. ويتواجد مقرها الاجتماعي بالعاصمة الرباط.
وتخضع المؤسسة لإشراف مباشر من الملك محمد السادس، في حين يسهر على تدبيرها رئيس إلى جانب اللجنة المديرية. وتهدف المؤسسة إلى تحسين الظروف الاجتماعية لموظفي قطاع التربية والتكوين، من خلال توفير خدمات في مجالات الصحة والسكن والثقافة والسفر والترفيه، إضافة إلى إتاحة حلول رقمية لتسهيل استفادة المنخرطين من هذه الخدمات.







