يواصل المغرب تعزيز موقعه في سوق التوت العليق الطازج العالمي، محققًا نموًا ملحوظًا في صادراته إلى منطقة الشرق الأوسط، بحسب تقرير صادر عن EastFruit. وتشير البيانات الأخيرة إلى التوسع الاستراتيجي الذي ينتهجه المغرب في أسواق إقليمية رئيسية تشمل السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وقطر. وقد أسهمت مجموعة من العوامل، منها توفر الإمدادات الموسمية، وجودة المنتج العالية، واستراتيجيات دخول السوق المستهدفة، في نجاح صادرات التوت العليق المغربي في هذه المنطقة.
خلال الأشهر التسعة الأولى من الموسم التسويقي 2024/25، تجاوزت صادرات المغرب من التوت العليق الطازج إلى دول الشرق الأوسط 700 طن متري، وهو رقم يفوق ما تم تصديره خلال موسمي 2022/23 و2023/24، ويعد الأعلى في تاريخ هذه السوق.
ورغم أن منطقة الشرق الأوسط ليست حتى الآن الوجهة الرئيسية لصادرات التوت العليق المغربي، فإنها تُظهر إمكانات نمو قوية. ففي موسم 2019/20، شكّلت صادرات المغرب إلى هذه المنطقة نحو 0.23% فقط من إجمالي صادراته من التوت العليق. أما في موسمي 2022/23 و2023/24، فقد ارتفعت هذه الحصة إلى 1.05% و0.93% على التوالي. وخلال الموسم الحالي 2024/25، تجاوزت الحصة بالفعل 1.5%.
عادةً ما تمتد صادرات المغرب من التوت العليق إلى الشرق الأوسط من أغسطس حتى يونيو، مع ذروة الشحنات في أشهر أكتوبر–نوفمبر وفبراير–مايو. وكان أكتوبر 2024 أكثر الشهور نجاحًا حتى الآن، حيث تم تصدير أكثر من 200 طن متري، أي أكثر من إجمالي ما تم تصديره في موسمي 2019/20 و2020/21 مجتمعين.
يصدر المغرب حاليًا التوت العليق الطازج إلى سبع دول في الشرق الأوسط، وتستحوذ كل من الإمارات والسعودية على نحو 75% من إجمالي الشحنات الموجهة للمنطقة. واللافت أن الصادرات إلى الكويت تضاعفت ثلاث مرات خلال المواسم التسويقية الثلاثة الماضية، بينما تضاعفت الشحنات إلى الأردن. كما نمت الصادرات إلى الإمارات بنسبة 67% خلال الفترة نفسها. ومع استمرار الموسم 2024/25، يُتوقع أن ترتفع أحجام الصادرات بشكل أكبر.
تشهد الحصة السوقية للمغرب في هذه الدول أيضًا نموًا ملحوظًا. ففي الإمارات، ارتفعت حصة التوت العليق المغربي من واردات البلاد من 7% إلى 15% خلال المواسم الثلاثة الماضية. وفي الكويت، ارتفعت من 0.2% إلى 5%، وفي قطر من 6% إلى 10%، وفي البحرين من 6% إلى 22%، وفي الأردن من 0.3% إلى 22%.
وباعتباره ثاني أكبر مصدر للتوت العليق في العالم خلال عام 2024، يواصل المغرب ترسيخ حضوره في السوق العالمية. كما تمثل منطقة الشرق الأوسط سوقًا واعدة ومتنامية لمنتجات المغرب الزراعية.
إلى جانب الشرق الأوسط، يعزز المغرب أيضًا صادراته من التوت العليق الطازج إلى المملكة المتحدة، في خطوة تهدف إلى تنويع محفظته التصديرية وزيادة حضوره في الأسواق الدولية.







