وجّهت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، اتهامات مباشرة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، التي يقودها الوزير “أحمد البواري”، بالتقاعس والمماطلة في إخراج الأنظمة الأساسية الخاصة بعدد من المؤسسات الحيوية التابعة للقطاع، محملة إياها، إلى جانب وزارة المالية، مسؤولية تصاعد التوتر داخل هذه المؤسسات وتهديد السلم الاجتماعي.
وقالت الجامعة، في بلاغ صدر عقب اجتماع كتابتها التنفيذية وتوصل نيشان ينظير منه، إن التأخر غير المبرر في إخراج الأنظمة الأساسية لشغيلة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والوكالة الوطنية للمياه والغابات، يفاقم من حالة الاحتقان ويعطل تسوية أوضاع مهنية طال انتظارها، مؤكدة دعمها الكامل للبرامج النضالية التي أعلنتها النقابات الوطنية داخل المؤسستين.
وفي السياق ذاته، طالبت الجامعة بالإسراع في إخراج أنظمة أساسية مماثلة لفائدة مستخدمي وكالة التنمية الفلاحية ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، إلى جانب الشروع الفعلي في تعديل ومواءمة أنظمة المؤسسات العمومية الأخرى التابعة للوزارة، وعلى رأسها المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والمعهد الوطني للبحث الزراعي والغرف الفلاحية والشركة الوطنية لتشجيع الفرس.
كما حذرت النقابة من أي محاولة للتراجع عن الالتزامات الحكومية السابقة، خاصة ما يتعلق بإدماج حاملي الشهادات في السلاليم المناسبة، وهي الالتزامات التي وُثقت في تصريحات رسمية من وزير الفلاحة ومدير الوكالة الوطنية للمياه والغابات.
وفي خطوة تضامنية، عبرت الجامعة عن دعمها لمطالب طلبة معهد الحسن الثاني بالرباط، مطالبة الوزارة بالتفاعل الجدي والمسؤول مع ملف السكن الداخلي للطلبة، وتقديم توضيحات تضمن كرامتهم وتحقق الاستقرار الأكاديمي والاجتماعي.
أما بخصوص برنامج إنقاذ القطيع الوطني، فرحبت الجامعة به من حيث المبدأ، لكنها انتقدت محدودية فعاليته وغياب الشفافية في توزيع مخصصاته، محذّرة من تكرار سيناريو استفادة “الملاكين الكبار وذوي النفوذ” على حساب الفئات الأكثر هشاشة. كما نبهت إلى افتقار الأطر الميدانية المكلفة بتنفيذ البرنامج إلى وسائل العمل اللازمة، من وسائل النقل إلى التحفيزات المادية والتعويضات عن التنقل والساعات الإضافية.
ولم يفت الجامعة التعبير عن رفضها القاطع لأي تعديلات “تراجعية” تمس مدونة الشغل أو مكتسبات التقاعد، داعية الطبقة العاملة إلى التعبئة واليقظة لمواجهة ما وصفته بـ”محاولات الإجهاز على ما تبقى من الحقوق تحت ذريعة الإصلاح”.







