في حوار خصّ به موقع Afrik-Foot المتخصص، عبّر اللاعب الدولي الفرنسي السابق أوليفيي داكور عن إعجابه الكبير بالتطورات التي يشهدها المغرب، مؤكداً أن تنظيم المملكة لنهائيات كأس أمم إفريقيا المقبلة سيكون “حدثاً ضخماً بكل المقاييس”، بالنظر إلى البنيات التحتية المتقدمة التي عاينها بنفسه خلال فترة تصوير فيلمه الجديد “على طريق والدي” بمدينة طنجة.
وقال داكور، الذي سبق له أن لعب في أندية كبرى مثل إنتر ميلان وروما وليل ولانس، قبل أن يتحول إلى محلل رياضي في قناة “كانال+” الفرنسية، إن المغرب يمتلك “منتخباً قوياً” وبنيات رياضية عصرية، ما يجعله مؤهلاً لاحتضان نسخة مبهرة من الكان، مشيراً إلى أن المنافسة ستكون على أشدها بين كبريات المنتخبات الإفريقية مثل الجزائر، الكاميرون، السنغال، نيجيريا، وساحل العاج التي قال إنها فاجأت الجميع في النسخة الماضية وأثبتت أن كل شيء ممكن.
ووفقا لما نقله موقع Afrik-Foot ، فإن داكور كشف عن تصوير فيلمه الجديد “Sur la route de papa” في المغرب، حيث أمضى خمسة أسابيع بمدينة طنجة، وتمكن خلالها من الاطلاع على مستوى التحضير والبنيات التحتية التي قال إنها “من الجيل الجديد” وتضاهي ما يوجد في كبريات الدول.
ويتناول الفيلم، الذي شارك داكور في إخراجه، قصة الهجرة الصيفية الموسمية للعائلات ذات الأصول المهاجرة إلى بلدانها الأصلية، في رحلة تعكس التمسك بالجذور والهوية، وتسلّط الضوء على معاناة وتضحيات المهاجرين الذين ساهموا في إعادة إعمار فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية، من مختلف الجنسيات، بينها المغاربة والجزائريون والإسبان والبرتغاليون.
وفي جانب آخر من الحوار، أعرب داكور عن أسفه لاستمرار مظاهر العنصرية في ملاعب كرة القدم، معتبراً أن الوضع لم يتغير كثيرا رغم الحملات التوعوية، مستشهداً بحادثة اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد، والتي قال إنها كشفت عن الحاجة إلى إجراءات أكثر صرامة. وأضاف أن التجربة الإسبانية في مواجهة هذه الممارسات عبر إصدار عقوبات سجنية “كانت قوية وتستحق التقدير”.
ويُرتقب أن يحتضن المغرب نهائيات كأس أمم إفريقيا بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026، وسط رهان رسمي وشعبي على تنظيم تاريخي يعكس موقع المغرب كقوة كروية وتنظيمية صاعدة في القارة الإفريقية.







