علم موقع “نيشان” من مصادر مطلعة أن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية ببرشيد أمرت بايداع شاب في الـ24 من عمره، بالسجن المحلي، على خلفية حادث سير مروع شهدته رمال شاطئ سيدي رحال، وأسفر عن إصابة طفلة صغيرة تدعى غيثة بجروح خطيرة على مستوى الرأس.
القرار جاء بعد تمديد مدة الحراسة النظرية لتعميق البحث، في انتظار عرضه على القضاء، خاصة بعدما عززت التحقيقات بتقارير طبية تؤكد خطورة الإصابات التي تعرضت لها الطفلة، والتي لا تزال ترقد في قسم العناية المركزة بإحدى المصحات الخاصة بالدار البيضاء.
وبحسب المعلومات التي حصل عليها “نيشان“، فإن الحادث وقع مساء الأحد 15 يونيو الجاري، حينما كان المتهم يقود سيارة رباعية الدفع بسرعة مفرطة فوق رمال الشاطئ المكتظ بالمصطافين. وأفاد شهود عيان أن السيارة كانت بصدد جر دراجة مائية “جيتسكي” إلى خارج المياه، قبل أن يفقد السائق السيطرة عليها، مما أدى إلى دهسه الطفلة الصغيرة، التي كانت تلعب في حفرة رملية بالقرب من أسرتها.
والد الضحية، في شريط مصور تداوله نشطاء على مواقع التواصل، كشف تفاصيل اللحظة المأساوية، موضحًا أن الحادث وقع بينما كان يبتعد للحظات عن ابنته لإحضار ماء الشرب، ليفاجأ بتجمهر المصطافين حول سيارة رباعية الدفع وبالضبط في المكان الذي كانت فيه ابنته الصغيرة تلعب، قبل أن يكتشف إصابتها الخطيرة.
الصدمة لم تتوقف عند حدود الحادثة نفسها، بل زاد من وقعها حضور أقارب المتهم إلى مكان الحادث واستعراضهم لنفوذهم، بحسب شهادات متطابقة، وهو ما أجج غضب الرأي العام، خاصة في ظل تأخر توقيف السائق يومين بعد الواقعة، ما غذّى الشكوك حول احتمال وجود تدخلات من جهات نافذة لطمس القضية.
وزاد من صعوبة التحقيق غياب كاميرات المراقبة في مكان الحادث، مما دفع مصالح الدرك الملكي للاعتماد بشكل كامل على إفادات الشهود، مع حجز السيارة وإخضاعها لخبرة تقنية في انتظار نتائج التحقيق النهائي.
وكان الحادث قد فجر موجة تضامن واسعة مع الطفلة غيثة وعائلتها، حيث أطلق نشطاء وحقوقيون حملة رقمية تحت وسم “العدالة لغيثة”، مطالبين بإنصاف الضحية وإنزال أقصى العقوبات بحق المتهم، وأيضا بتشديد المراقبة على الشواطئ المغربية التي تعاني من فوضى استخدام الدراجات النارية والمركبات داخل الفضاءات المخصصة للترفيه، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة الأطفال والأسر.







