وجه النائب البرلماني عن دائرة المضيق الفنيدق، محمد العربي المرابط، سؤالا كتابيا إلى “أمين التهراوي” وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول ما اعتبره “إخلالا واضحا” بالتزامات الوزارة تجاه فئة من المرضى الذين تتطلب حالاتهم الصحية التزود المنتظم بأكياس الدم، وعلى رأسهم مرضى السرطان والفشل الكلوي.
البرلماني المنتمي لفريق الأصالة والمعاصرة حذر من استمرار غياب آليات فعالة لتكفل الدولة بهؤلاء المرضى، في وقت يشهد فيه سعر كيس الدم ارتفاعا غير مسبوق، منتقلا من 360 درهما إلى 509 دراهم، دون أن ترافقه أي إجراءات اجتماعية تخفف من الأثر المالي والنفسي لهذا القرار، والذي وصفه المرابط بـ”العبء المهلك”.
وفي سؤاله، تساءل النائب عن الأسباب التي تحول دون إقرار نظام “التحمل القبلي للمصاريف” (prise en charge préalable) لفائدة هذه الفئة التي تحتاج إلى الدم بشكل دائم ودوري، معتبرا أن غياب هذا النظام يضع الأسر أمام أعباء مالية ثقيلة، ويقوض مبدأ الإنصاف في ولوج العلاج، كما يكشف، وفق تعبيره، “محدودية تدخل الوزارة في حماية الفئات الهشة”.
النائب المرابط دعا إلى اعتماد آليات خاصة للتكفل بهؤلاء المرضى، مشددًا على أن استمرار الوضع الحالي يمثل مؤشرًا مقلقًا على عجز السياسات الصحية العمومية عن ضمان الحق في العلاج، رغم الشعارات الرسمية التي ترفع حول تعميم التغطية الصحية الشاملة.
وإذ أشار إلى أن العلاج بأكياس الدم لا يجب أن يخضع لمنطق السوق، حذر البرلماني من أن تستمر هذه المادة الحيوية في أن تتحول إلى مصدر قلق وألم إضافي لمرضى يعانون أصلًا من أوضاع صحية دقيقة، لاسيما في غياب أي نظام دعم واضح، أو مقاربة اجتماعية متكاملة، كما يقتضيه التزام المغرب بالحق في الصحة المنصوص عليه دستوريا.







