تجمع العشرات من سكان تورخيخون دي أردوز يوم السبت في ساحة إسبانيا للتعبير عن غضبهم واستنكارهم لمقتل عبد الرحيم، شاب مغربي توفي بعد أن قام شرطي من شرطة البلدية في مدريد، كان خارج الخدمة، بتثبيته بطريقة اعتُبرت خطيرة ومميتة.
وتعود الحادثة وفق مصادر إعلامية اسبانية إلى مساء الثلاثاء الماضي، حين حاول رجلان من أصول مغربية سرقة هاتفين محمولين من شخصين في وسط المدينة، وكان من بين الضحايا شرطي خارج الخدمة برفقة زميله المتقاعد. وحاول الشرطي الإمساك بأحد المشتبه بهما، وقام بتثبيته على الأرض باستخدام تقنية «مطليون» أو الخنق، والتي تؤدي إلى توقف التنفس والقلب إذا استُخدمت بشكل خاطئ. وعندما وصل عناصر الشرطة الآخرين إلى المكان، وجدوا عبد الرحيم فاقدًا للوعي، وحاول المسعفون إنقاذه لكن دون جدوى، حيث توفي على الفور.
الشرطة المحلية أوقفت الشرطي وعلقته عن مهامه في انتظار التحقيق، بينما أمرت المحكمة المختصة بإطلاق سراحه مع اتخاذ تدابير احترازية، حيث يواجه اتهامات محتملة بالقتل غير العمد.
وقد أثار الحادث ردود فعل غاضبة بين المجتمع المحلي والجمعيات الحقوقية، حيث وصف المحتجون الواقعة بأنها “جريمة عنصرية” مطالبة بالتحقيق الكامل والكشف عن ملابسات استخدام الشرطة لتقنيات التقييد التي قد تهدد حياة المعتقلين، لا سيما ضمن الفئات العرقية المهمشة.
كما دعت منظمات مثل SOS Racismo إلى احتجاجات في مدريد ومدن أخرى للمطالبة بوضع حد لهذه الممارسات ومراقبة الأجهزة الأمنية بشكل صارم. المحتجون يؤكدون على ضرورة اعتماد أساليب شرطية تحترم حقوق الإنسان وتقلل من حالات العنف المفرط.







