وصل صدى التصريحات التي أدلى بها عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية الأسبق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى وسائل الإعلام الإيرانية، حيث سارعت عدة مواقع ناطقة بالفارسية وأخرى باللغة العربية، مثل موقع “Tabnak” وموقع “الوفاق” المقرب من دوائر السلطة بطهران، إلى الاحتفاء بما اعتبرته تضامنا صريحا مع “محور المقاومة”. وقد وصفت وسائل الاعلام الفايرانية هذا الموقف بـ”اللافت” في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد عزل إيران على الساحة الدولية.
ونقل المصدر ذاته في مقال حمل عنوان «بنكيران يعتبر إيران محور المقاومة بكل صراحة»، حيث تناول المقال تصريحات بنكيران التي عبر فيها عن موقفه الداعم لإيران ضمن إطار مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن هذا الموقف ينبع من قناعاته الإسلامية والعقائدية، رغم بعض الاختلافات مع إيران. كما أشار المقال إلى أن تصريحات بنكيران أثارت ردود فعل متنوعة داخل المغرب وخارجه، لاسيما في ظل التوترات السياسية التي تعرفها المنطقة.
ومن جهة أخرى، لم تتردد وسائل إعلام إيرانية أخرى في إعادة تداول تصريحات بنكيران، ودمجها ضمن سردية إقليمية تهدف إلى إبراز دعم رمزي من شخصيات عربية، حتى وإن كان خارج السياق الرسمي.
ويأتي هذا التناول الإعلامي الإيراني في وقت تشهد فيه العلاقات بين الرباط وطهران قطيعة دبلوماسية مستمرة منذ عام 2018، بعد اتهام المغرب إيران بتقديم الدعم والتدريب لعناصر جبهة البوليساريو عبر ميليشيا “حزب الله” اللبنانية، وهو ما نفته طهران آنذاك، معتبرة تلك الاتهامات مزاعم سياسية.
وكان عبد الإله بنكيران قد أكد أنه “يصطف مع مصالح المغرب ضد إيران” في حالة وجود خلاف ثنائي مباشر بين البلدين، مشدداً على أنه “سيكون دائماً إلى جانب المملكة ضد أي دولة تواجهها”، معتبراً أن الأمر “لا يحتاج إلى مزايدة أو تحذلق”.
وأضاف خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الجهوي الرابع للكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بفاس “حين خرج الناس إلى الشارع في مظاهرات 20 فبراير، وقفت ضدها مع نبيل بنعبد الله. واعترف الشعب والدولة والسلطان بذلك، وعينني رئيساً للحكومة في المرة الأولى قبل ظهور المؤامرات في المرة الثانية”.
وبعد أن أثار موقفه جدلاً كبيراً في المغرب، أوضح بنكيران أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية “لا تواجه المغرب، بل تتصارع مع إسرائيل، وهي مدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية”، موضحاً أن موقفه تجاه طهران “مقدم لوجه الله، ولا نحتاج ثمناً مقابلاً له”، لأنه ينبع من “ما تمليه علينا عقيدتنا الإسلامية”.
وختم القيادي الإسلامي البارز ورئيس الحكومة الأسبق بالقول “نؤازر أمة إيران لأنها ترفع راية الإسلام رغم أخطائها وبدعها التي لا نقبلها، ولا نريد أن تصل إلينا. نحن مع أمة الإسلام ومع أمة المغرب، ونحن كذلك مع إيران ضد إسرائيل، أي مع كل من يدافع عن فلسطين”.







