كشفت مصادر متطابقة أن دوائر داخل وزارة التربية الوطنية تواصل الدفع في اتجاه إلغاء صفقة السبورات المغناطيسية بطريقة غير قانونية، رغم أن الصفقة مرت عبر المساطر الرسمية وباحترام تام للقوانين الجاري بها العمل، وهي حالياً في طور استكمال المصادقة المالية.
وتحدثت المصادر ذاتها عن وجود شبهة احتكار وتفاهم مسبق بين شركتين نافذتين ظلّتا لسنوات تحتكران معظم صفقات العتاد المدرسي، حيث يتم تقاسم السوق بينهما سنويًا في ظل منافسة وهمية، مع فرض شروط تقنية تقيّد ولوج منافسين جدد من خلال احتكار مواد أولية مستوردة.
مصادر مطلعة حذّرت من أن التوجه الحالي، المدعوم من دوائر مقربة من رئاسة الحكومة، يسير نحو فرض صفقة تفاوضية (marché négocié sans concurrence) تحت مبرر “الاستعجال”، رغم أن المساطر القانونية لا تتيح هذا الاستثناء إلا في حالات الكوارث الطبيعية أو الظروف القاهرة.
وفي الكواليس، تُتداول معطيات عن ضغوط تُمارس لتمرير هذه الصفقة تحت غطاء “تفويض استثنائي”، وهو ما قد يفتح الباب أمام شبهات “ريع سياسي”، في وقت يتصاعد فيه الحديث وسط عدد من المقاولات عن ممارسات تضرب في الصميم مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وأكدت المصادر نفسها أن تورط الوزارة في أي إلغاء غير قانوني للصفقة من شأنه أن يُهدد آلاف المؤسسات التعليمية ويُربك الدخول المدرسي المقبل، مما قد يحرم مئات الآلاف من التلاميذ من تجهيزات بيداغوجية ضرورية.
يذكر أن موقع نيشان تواصل مع مسؤولة بالوزارة والتي وعدت بتقديم توضيحات بهذا الشأن دون أن يتم التفاعل مع أسئلة المطروحة.







