عبر عدد من مساعدي العلاج بجهة العيون الساقية الحمراء عن غضبهم الشديد مما اعتبروه إلغاء فعلياً وغير معلن للمباراة الجهوية التي كانت مخصصة لفائدتهم، بعد أشهر من التأجيل الغامض والتزام الجهات الوصية الصمت دون تقديم أي توضيح.
المباراة التي كان مقرراً تنظيمها يوم 19 شتنبر 2024 لتوظيف أربعين مساعداً في العلاج تم تأجيلها حينها بدعوى “أسباب تنظيمية”، غير أن غياب أي بلاغ رسمي أو تحديد لموعد جديد دفع بالعديد من المترشحين إلى التشكيك في نوايا الوزارة، خاصة بعد الإعلان الأخير عن مباراة وطنية لا تتيح سوى عشرين منصباً لهذا التخصص على الصعيد الوطني، وهو ما اعتُبر تقليصاً فجّاً ومجحفاً للعرض التوظيفي، وتراجعاً عن حق الجهة في التوظيف المحلي.
مصادر مهنية من داخل القطاع الصحي أوضحت لـ”نيشان” أن هذا الإقصاء لا يمكن قراءته إلا باعتباره تكريساً للتمييز المجالي في توزيع فرص الشغل، مشيرة إلى أن جهات أخرى لم تعرف نفس المصير، ما يعزز الشعور بالغبن لدى الكفاءات المحلية التي كانت تستعد لهذه المباراة منذ شهور.
اللجنة الجهوية لمساعدي العلاج المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية لقطاع الصحة (UNTM) دخلت على خط هذا التطور، حيث أصدرت بياناً استنكارياً، اعتبرت فيه ما وقع بمثابة “إجهاز غير معلن على مكتسبات الجهة”، و”تلاعب بمصير عشرات المترشحين”، محملة المسؤولية كاملة للجهات التي أخلفت وعودها وضربت بعرض الحائط مبدأ تكافؤ الفرص.
وطالبت اللجنة الوزارة بفتح مباراة جهوية جديدة تعيد الاعتبار للمتضررين من هذا القرار، مع التأكيد على استمرارها في التصدي لكل مظاهر الإقصاء التي تطال هذه الفئة الحيوية داخل المنظومة الصحية، عبر خطوات نضالية وصفتها بـ”المشروعة والموحدة”، تحت راية الجامعة الوطنية لقطاع الصحة.
ويأتي هذا الحراك في ظل استمرار الصمت الرسمي حيال مآل المباراة الجهوية، وسط دعوات متصاعدة من الفاعلين النقابيين والمهنيين بضرورة مراجعة منهجية تدبير التوظيف القطاعي، بما يضمن العدالة المجالية واستقرار الموارد البشرية في الأقاليم البعيدة.







