عبّر المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بمدينة فاس عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”حادث مهين” تعرّض له رئيس مركز الامتحان بإحدى المؤسسات التعليمية بالمدينة، وذلك خلال إجراء الامتحان الإقليمي الموحد لنيل شهادة الدروس الابتدائية، من طرف مفتش تربوي اتُّهم باقتحام المركز دون احترام الضوابط القانونية، وبتوجيه عبارات جارحة ومهينة أمام أطر المؤسسة.
وفي بيان استنكاري شديد اللهجة، سردت النقابة تفاصيل ما اعتبرته “سلوكاً شاذاً ولا تربوياً”، تمثّل في دخول المفتش التربوي (ع.هـ) إلى مركز الامتحان من الباب الخلفي، دون أن يكون حاملاً لشارة المهمة أو الإدلاء بتكليف رسمي. وأضاف البيان أن رئيس المركز، وبعد أن طالبه باحترام الإجراءات التنظيمية، فوجئ بردة فعل عنيفة تمثلت في “عنف لفظي فج”، تخللته عبارات وصفت بأنها “مهينة وصادمة”، جرت أمام أنظار طاقم الامتحان.
وأكدت النقابة أن الواقعة خلّفت حالة من الصدمة والاستياء في صفوف الأطر العاملة بالمؤسسة، خاصة وأنها وقعت في لحظة حساسة تتطلب أعلى درجات الانضباط والهدوء لضمان سير الامتحانات الإشهادية في ظروف سليمة. كما عبّرت عن تضامنها الكامل واللامشروط مع رئيس مركز الامتحان، معتبرة أن ما حدث يمس كرامة الأسرة التربوية ويمثّل خرقاً صارخاً للضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها في مثل هذه المحطات.
ودعا البيان المديرية الإقليمية بفاس إلى فتح تحقيق فوري وشفاف في الواقعة، محذراً من أي تعامل انتقائي أو متحيز من شأنه أن يزيد من حالة الاحتقان. كما أشار البيان إلى ما وصفه بـ”سلوك ممنهج” من طرف المعني بالأمر، من قبيل تعميم أخبار زائفة، وتسريب وثائق رسمية، والإخلال بواجب كتمان السر المهني، وهي ممارسات قالت النقابة إنها “لا يمكن التغاضي عنها بأي شكل من الأشكال”.
وفي ختام بيانه، جدّد المكتب الإقليمي دعمه المطلق لرئيس مركز الامتحان في التوجّه نحو المساطر القضائية، معلناً استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية الممكنة دفاعاً عن كرامة المتصرفين التربويين، وموجّهاً دعوة لعموم الأطر الإدارية إلى رصّ الصفوف والالتفاف حول النقابة في مواجهة ما اعتبره “انزلاقات خطيرة تمس مناخ المدرسة العمومية وحرمتها المؤسساتية”.







