أطلقت وزارة الشباب والثقافة والتواصل طلب عروض دولي، من أجل تنفيذ أشغال تقنية ضخمة تهم إنجاز منصة موسيقية مجهزة بالكامل، في إطار فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان “رابافريكا” المرتقب تنظيمه بالعاصمة الرباط خلال الفترة الممتدة ما بين 8 و17 غشت 2025. وتبلغ القيمة التقديرية لهذا المشروع، حسب الوثائق الرسمية، نحو 13 مليون درهم ( أزيد من مليار سنتيم)، مع تحديد مبلغ الضمان المؤقت في 200 ألف درهم.
الصفقة، التي تحمل رقم 16/م.ش.ا.م/ص.و.ع.ث/2025، ، تتعلق بحصة فريدة تشمل تجهيز المنصة الكبيرة، وتوفير الدعم التقني والمواكبة اللوجستيكية طيلة مدة التظاهرة الموسيقية. ووفقاً لإعلان الوزارة، سيتم فتح الأظرفة الخاصة بالمتنافسين يوم الخميس 31 يوليوز المقبل، ابتداء من العاشرة صباحاً بمقر مديرية الشؤون الإدارية والمالية بشارع غاندي بالرباط، وذلك في إطار ما وصفته الوزارة باحترام تام لمقتضيات مرسوم الصفقات العمومية الصادر في 8 مارس 2023.
وبالرغم من أن هذا الإعلان يأتي ضمن الاستعدادات التقنية لمهرجان يبدو أن الوزارة تعوّل عليه لخلق إشعاع ثقافي وفني دولي بالعاصمة، إلا أن كلفته المالية تثير بعض علامات الاستفهام، خاصة في ظل تواجد منصات مهرجان موازين الذي انطلق الجمعة المنصرم، ما أعاد النقاش حول جدوى إنشاء بنية جديدة في ظرف زمني وجغرافي متقارب.
ويلاحظ أن الوزارة، التي يشرف عليها الوزير المهدي بنسعيد عن حزب الأصالة والمعاصرة، ماضية في الرهان على التظاهرات الفنية ذات البعد الشبابي، ضمن استراتيجية ترويجية تتوخى إعادة تموقع المغرب في الخارطة الثقافية الإفريقية والدولية. إلا أن هذا التوجه، وإن كان يلقى ترحيباً من جانب جزء من المهتمين بالقطاع الفني، لا يخلو من تحفظات في أوساط أخرى تعتبر أن الأولوية ينبغي أن تُمنح للبنيات الثقافية القارة والبنية التحتية الفنية المحلية، عوض التركيز على المهرجانات ذات الصبغة الموسمية.







