عبّرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن رفضها الشديد لما اعتبرته تدخلًا غير مقبول من طرف وزارة العدل في مسار مراجعة مدونة الأسرة، معتبرة أن تنظيم الوزارة لندوات حول قضايا ما زالت محل نقاش، محاولة لإعطاء انطباع زائف بأن بعض الخيارات قد حُسمت مجتمعياً وتشريعياً.
وأشارت الأمانة العامة، في بلاغ لها، إلى ندوة نظمتها الوزارة تحت عنوان: “إعمال نظام الكد والسعاية على ضوء مستجدات مراجعة مدونة الأسرة”، ووصفتها بأنها تندرج ضمن سلسلة من الندوات التي تسعى للتأثير على المسار الرسمي للمراجعة، وتشكل “تشويشاً غير مقبول” على توجيهات الملك بخصوص بلورة مقترحات المراجعة في إطار مبادرة تشريعية تنبثق من الهيئة الملكية المكلفة بالمراجعة، وتُبنى على رأي المجلس العلمي الأعلى.
وفي الشأن التعليمي، شدد الحزب على ضرورة احترام المبادئ والمرجعيات الرسمية لإصلاح التعليم كما نص عليها القانون الإطار، وخاصة ما يتعلق بالإنصاف وتكافؤ الفرص.
وحذرت قيادة الحزب من استفحال ظاهرة الغش في الامتحانات، معتبرة أنها تهدد ليس فقط المنظومة التعليمية، بل الوطن ككل، داعية إلى مقاومة حقيقية وشاملة لهذه الآفة.
وانتقدت الأمانة العامة الطريقة التي تعتمدها الحكومة في تنزيل إصلاح التعليم، معتبرة أن اختزال هذا الورش الكبير في مشروع “مدارس الريادة”، كما يروج له رئيس الحكومة، أمر مقلق، لا سيما وأن هذه المدارس، وفق ما ورد في البلاغ، أصبحت “واجهة للتمييز الطبقي داخل المدرسة العمومية”، نظراً لنسبة التغطية المحدودة لها، والتي لا تتجاوز 17.76% في التعليم الابتدائي و10% في الإعدادي.
وأضافت أن هذه المقاربة، وإن كانت تؤدي إلى نسب نجاح مرتفعة، إلا أنها تغفل “الكسب العلمي والتربوي الحقيقي والمستدام”، داعية الحكومة إلى مراجعة هذه المنهجية التي لا تخدم مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع أبناء الوطن.







