عبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن استغرابها من المراجعات الأخيرة التي أقدمت عليها المندوبية السامية للتخطيط في يونيو 2025 بخصوص نسب النمو الاقتصادي لسنوات 2022 و2023 و2024، والتي شهدت زيادة في معدلات النمو مقارنة بالتقارير السابقة. وشدد الحزب على أن هذه المراجعات، رغم كونها تبدو طفيفة، إلا أن أثرها التراكمي على مدى ثلاث سنوات يمثل زيادة ملحوظة في نسبة النمو لسنة 2024.
ودعت الأمانة العامة المندوبية إلى توضيح المنهجية والمعطيات الاقتصادية التي دفعتها إلى هذه المراجعة في هذا التوقيت وبحجمها الكبير، مؤكدة ضرورة تعزيز الثقة في الأرقام الرسمية والحفاظ على مصداقية المؤسسة كجهاز إحصائي وطني مهني وموضوعي.
في سياق متصل، أعرب الحزب عن قلقه بشأن الأخبار المتداولة حول نية الحكومة إصدار سندات خزينة طويلة الأمد تمتد إلى 50 سنة لتمويل الاحتياجات المالية المتعلقة بتنظيم كأس العالم 2030. ودعا إلى ضرورة الشفافية الكاملة وإطلاع البرلمان والرأي العام على تفاصيل هذا الملف، مع ضمان العدالة المجالية واستدامة التمويل، حفاظاً على استقلالية القرار الاقتصادي الوطني والتوازنات الماكرو اقتصادية للبلاد.
كما نبه الحزب إلى خطورة اعتماد الحكومة بشكل مفرط على الديون لتمويل برامج تعميم الحماية الاجتماعية، مشيراً إلى القروض المتعددة التي حصلت عليها الحكومة من البنك الدولي خلال السنوات الماضية. وأوصى الحزب باعتماد تصور واضح ومستدام يعتمد أساساً على التمويل الذاتي من خلال الاستثمار الأمثل للموارد العادية.
و حذر الحزب من استمرار الحكومة في التلكؤ والتهرب من إصلاح أنظمة التقاعد، مشدداً على أن غياب الإصلاح سيؤدي إلى نتائج كارثية تؤثر على استدامة هذه الأنظمة وتزيد الأعباء الاجتماعية والمالية والاقتصادية على البلاد.







