تعيش جامعة محمد الأول بوجدة على وقع احتقان متزايد في صفوف موظفيها الإداريين، بعد تصاعد التوتر بين مكونات الإدارة والهيئات النقابية، على خلفية ما اعتُبر «تضييقاً غير مبرر» على حق الإضراب، في أعقاب المشاركة المكثفة لموظفي التعليم العالي في الإضراب الوطني ليومي 17 و18 يونيو، والوقفة الاحتجاجية التي نظمت أمام مقر وزارة التعليم العالي بالرباط.
مصادر نقابية أكدت أن رئاسة جامعة محمد الأول وجهت استفسارات إدارية إلى عدد من الموظفين المشاركين في الإضراب، صيغت بلغة وُصفت بـ«الزجرية»، تنمّ – بحسب تعبير ذات المصادر – عن «رغبة في بث الرعب وثني الموظفين عن مواصلة التعبئة». واعتبرت المصادر ذاتها أن الخطوة تُشكل سابقة خطيرة تمسّ بحرية العمل النقابي، وتنسف أجواء الثقة الضرورية بين الإدارة ومكونات الجامعة.
في السياق ذاته، أجج تصريح منسوب لوزير التعليم العالي “عز الدين الميداوي” الوضع، بعدما وصف الموظفين بـ«دكة الاحتياط»، في عبارة أثارت استياءً واسعا، واعتُبرت تقليلا من دورهم الحيوي في سير المرفق الجامعي. واستغرب موظفون تحدثوا إلى “نيشان” ما وصفوه بـ«الخطاب الاستعلائي» تجاه فئة تشكّل ركيزة أساسية في الإدارة الجامعية، مشددين على أن كرامة الموظف «ليست محل نقاش أو تأويل».
ودخل المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على خط هذه التطورات، معبراً في بيان توصل “نيشان” بنسخة منه، عن إدانته لما وصفه بـ«التصريحات المسيئة» الصادرة عن الوزير، و«الأساليب الترهيبية» التي اعتمدتها رئاسة الجامعة، والتي قال إنها تفتقر إلى الحكمة وتغلق أبواب الحوار. وشدد البيان على أن الحق في الإضراب «مكفول دستورياً وقانونياً»، ولا يمكن لأي جهة المساس به تحت أي ذريعة، داعياً إلى الكف عن ما سماه بـ«القرارات الأحادية»، والعودة إلى الحوار كخيار لا بديل عنه لمعالجة أعطاب المنظومة.
وأعلنت النقابة عن تنظيم وقفة احتجاجية جهوية أمام رئاسة الجامعة يوم الأربعاء 2 يوليوز المقبل، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، مؤكدة استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية دفاعاً عن كرامة الموظف وصوناً للمكتسبات الاجتماعية، داعية في الوقت ذاته كافة الأطر والهيئات النقابية إلى مزيد من التعبئة والوحدة في هذه المرحلة الدقيقة.







