هاجم عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ما وصفه بـ”مجموعة نافذة” في المغرب، تتعمد استخدام اسم الملك في كل القضايا، قائلاً: “أي حاجة جبدتيها كايجبدو لك الملك.. بحال إلى دايرين قف، وكل ساعة كايجبدوها”.
وأوضح بنكيران، الذي كان يتحدث خلال المؤتمر الجهوي لحزبه بجهة الدار البيضاء سطات، الأحد 29 يونيو 2025، أن حزبه مع الملكية، لكن في إطار المعروف وطاعة الله ورسوله، وليس بطريقة عشوائية، مضيفاً أن “أي أمر يصدر عن الملك ولا يخالف الشرع لا مشكل لنا معه”، لكنه شدد على أن بعض الأمور تُنسب إلى المؤسسة الملكية زوراً لتبرير قرارات لا علاقة لها بها.
بنكيران لم يتوقف عند هذا الحد، بل انتقد بحدة ما وصفه بغياب الديمقراطية داخل العديد من الأحزاب، واعتبر أن الوصول إلى المناصب بات يتم عبر البلطجة والمال والكذب، متسائلاً: “كيف سيكون الإصلاح بهؤلاء؟”. وخصّ بالانتقاد حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، قائلاً إن هذا الحزب يرشّح أشخاصاً لا علاقة لهم بالسياسة، بل يتم اقتراحهم بشكل مفاجئ ليصبحوا برلمانيين أو وزراء، وهو ما يفسّر، حسب قوله، ضعف الأداء السياسي للحكومة. كما وصف حكومة أخنوش بـ”الفاشلة والمفترسة”، وقال إنها تفتقر للفكر والإيديولوجيا والمناضلين، ولا تحمل أي حس اجتماعي، معبّراً عن تخوفه على التعليم والصحة العموميين، في ظل ما اعتبره تراجعاً واضحاً في الخدمات الأساسية، وزيادة مقلقة في المديونية، وتراجعاً في النمو الاقتصادي، إلى جانب حذف دعم الأرامل.
وفي سياق متصل، عبّر بنكيران عن استيائه من تراجع مناصرة القضية الفلسطينية في العالم العربي، وقال إن الظلم الذي تتعرض له فلسطين مستمر منذ أكثر من ثمانين سنة، بينما بات أنصارها في الدول الغربية أكثر من بعض الدول الإسلامية. وهاجم بشدة موجة التطبيع، قائلاً إن شعارات مثل “كلنا إسرائيليون” مرفوضة، وإن الشعب المغربي لن يغفر لمن وصفهم بـ”عملاء إسرائيل”. وفي موقف مفاجئ للبعض، أعلن بنكيران دعمه لإيران حين ساندت فلسطين، وقال إنها دفعت ثمناً لذلك، مشيراً إلى دعمها عبر أذرعها، لكنه في الوقت ذاته رفض مشروعها للهيمنة على المنطقة، وأكد أنه يدعم المغرب في أي خلاف معها، قائلاً: “أنا مع بلدي إذا أخطأت إيران”.
وعاد بنكيران للتأكيد على هوية حزبه الإصلاحية، مشدداً على أن العدالة والتنمية لم يأتِ إلا للمساهمة في الإصلاح وتدبير الشأن العام، في إطار مرجعية تستلهم من الدين قيماً ومبادئ في العمل السياسي، معتبراً أن التكوين الديني لأطر الحزب هو “ثروة حقيقية”، واستشهد في حديثه بعدة قصص قرآنية ذات طابع سياسي، مثل موسى مع فرعون، ويوسف والخزينة، وشعيب مع قومه، ولوط مع جماعته، قائلاً إن القرآن دعانا للصدع بالحق، متسائلاً: “كيف سيتذكرنا الناس إن لم نفعل؟”. وأوضح أن الأمانة العامة لحزبه عقدت اجتماعات وبلاغات وصفها بالتاريخية، من منطلق الإيمان بأن “ما نقوم به واجب سنُسأل عنه أمام الله”.
وختم الأمين العام لحزب المصباح كلمته بالتأكيد على أن الحزب ما يزال يحظى بثقة المواطنين، مشيراً إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة تضعه في مراتب متقدمة، وأنه ما بعد المؤتمر الوطني التاسع تأكد للجميع أن العدالة والتنمية هو الحزب الأول في البلاد، على حد تعبيره، داعياً مناضليه إلى عدم انتظار سنة 2026، وبدء العمل منذ الآن، كما فعلوا في 2011 و2015 و2016، حين نال الحزب ثقة المواطنين وتصدر الانتخابات. وأضاف أن السياسة هي حاضر أبناء الحزب ومستقبلهم، وهي أيضاً مستقبل الأمة العربية والإسلامية، بل ومستقبل الإنسانية، وفق قوله.
بنكيران منتقدا استغلال “مجموعة نافذة” لاسم الملك: “بحال إلى دايرين قف وكل ساعة كايجبدوها”







