يعيش قطاع التعليم في مدينة زاكورة على وقع أزمة متفاقمة جمعت بين إضراب عن الطعام يخوضه أستاذ احتجاجاً على تنصل الإدارة من التزامات سابقة، وتأخر مزمن في تسوية مستحقات الترقيات والتعويضات التي تهم شريحة واسعة من العاملين في القطاع، ما دفع النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى دق ناقوس الخطر ومطالبة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بدرعة تافيلالت بتحمل مسؤولياتها.
وفي بيان صادر عن مكتبها الإقليمي (يتوفر عليه نيشان)، عبّرت النقابة عن قلق بالغ إزاء الوضع الصحي المتدهور للأستاذ “م.م”، الذي دخل في إضراب مفتوح عن الطعام أمام مقر الأكاديمية الجهوية، احتجاجاً على عدم تنفيذ اتفاق سبق التوصل إليه السنة الماضية. واعتبرت النقابة أن ما يواجهه الأستاذ “غير إنساني”، محمّلة الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عمّا قد تؤول إليه حالته الصحية.
وبموازاة هذا الملف، طالبت النقابة بتسوية عاجلة لجميع الترقيات المالية العالقة، وصرف التعويضات الخاصة بالأساتذة وأطر الدعم، لا سيما الفئة المفروض عليها التعاقد، محذرة من تفاقم الإحباط وفقدان الثقة داخل أوساط الشغيلة التعليمية بسبب استمرار ما وصفته بـ”الجمود الإداري والتجاهل الممنهج”.
واستنكرت النقابة أيضا حرمان تلاميذ الابتدائي في عدد من جماعات الإقليم من خدمة الإطعام المدرسي، معتبرة ذلك انتكاسة جديدة في جهود محاربة الهدر المدرسي، لاسيما في الأوساط القروية الهشة، كما نددت بما أسمته “نهج التقشف” في تدبير الامتحانات وتوزيع الأعباء على الأساتذة المكلفين بالتصحيح والكتابة، دون توفير الحد الأدنى من الإنصاف في التعويض.
وانتقد البيان برمجة التكوينات ومواعيد توقيع محاضر الخروج في أوقات تتسم بدرجات حرارة مفرطة بالإقليم، معتبراً أن تجاهل الظروف المناخية في زاكورة وجهة درعة تافيلالت عموماً يكشف استخفافاً غير مبرر بصحة الأطر التربوية والإدارية.
ومن ضمن الملفات العالقة الأخرى التي أثارت غضب النقابة، استمرار هشاشة أوضاع العاملين في الحراسة والنظافة والمطعمة، إلى جانب مطالب متكررة بتحسين ظروف نقل البريد والعتاد، وضمان الحريات النقابية ورفع ما اعتُبر “عقوبات تأديبية انتقامية” مرتبطة بالحراك التعليمي الأخير.
وأنهى المكتب الإقليمي للنقابة بيانه بالتأكيد على خيار التصعيد في حال استمرار ما وصفه بـ”التجاهل المزمن”، داعياً كافة نساء ورجال التعليم بالإقليم إلى الوحدة والاستعداد لخوض خطوات نضالية نوعية من أجل فرض الاستجابة لمطالبهم “المشروعة والمستعجلة”.







