كشف موقع “أفريكا فوت” المتخصص أن الدولي المغربي أشرف حكيمي لم يكتفِ بتسجيل الهدف الرابع لنادي باريس سان جيرمان في شباك إنتر ميامي، خلال ثمن نهائي كأس العالم للأندية، بل استغل المناسبة ليبعث برسالة مشفّرة إلى قائد الفريق الأمريكي سيرجيو بوسكيتس، من خلال احتفالية رمزية أعادت إلى الأذهان فصول مواجهة قديمة بين اللاعبين.
وأضاف المصدر في تقرير نشره صباح الإثنين أن حكيمي اختار لحظة تسجيله للهدف الحاسم لينفذ احتفاليته الشهيرة على طريقة “البطريق”، وسط ذهول بعض المتابعين، وفي حضرة بوسكيتس تحديدًا، الذي بدا الهدف موجّهًا إليه أكثر من كونه مجرد تعبير عن الفرحة. ففي لقطة دقيقة من حيث التوقيت والدلالة، تقدم حكيمي بخطوات قصيرة متمايلة، بذراعين مشدودين على الجانبين، وكفّين ممدودين نحو الخارج، في إعادة محكمة لاحتفالية باتت تحمل أكثر من معنى في مسيرته.
ويعود أصل هذه الإشارة، حسب “أفريكا فوت”، إلى مونديال قطر 2022، حين أقصى المنتخب المغربي نظيره الإسباني من ثمن النهائي بركلات الترجيح، ووقّع حكيمي على الركلة الأخيرة بأسلوب “بانينكا” جريء، قبل أن يحتفل بتقليد مشية “البطريق”، في لقطة أصبحت لاحقًا علامة مسجلة باسمه، ومصدر إلهام لجماهير “أسود الأطلس”.
غير أن بوسكيتس، الذي كان آنذاك قائدًا لـ”لاروخا”، لم يُخف امتعاضه من الاحتفالية، ولم تمر سنة حتى ردّ بشكل غير مباشر عبر منشور ساخر على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب إقصاء المغرب من ثمن نهائي كأس إفريقيا في كوت ديفوار. إذ نشر صورة لبطريق ينزلق ثم يسقط بعنف على الأرض، في إسقاط واضح على حكيمي واحتفاله السابق.
ووفق التقرير ذاته، فإن المواجهة التي جمعت باريس سان جيرمان بإنتر ميامي، والتي انتهت بفوز ساحق (4-0)، كانت مناسبة مثالية لحكيمي ليرد بطريقته الخاصة. ومع تسجيله الهدف الرابع، عاد لـ”البطريق”، في احتفالية بدت دقيقة ومحسوبة، اختار من خلالها الرد على بوسكيتس بلغة الملاعب، لا بالكلمات.
وبهذا التصرف، يرى مراقبون نقل عنهم “أفريكا فوت” أن حكيمي قد رسّخ مكانته ليس فقط كأحد أفضل الأظهرة في العالم، بل أيضًا كلاعب لا يتوانى عن استخدام اللحظة الكروية كمنبر لتصفية الرسائل القديمة… بروح مرحة، ولكن بذكاء حاد.







