تسود حالة من الترقب في أوساط موظفي وموظفات جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، مع اقتراب موعد الإضراب الوطني المقرر ليوم الأربعاء 2 يوليوز المقبل، والذي دعت إليه النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في خطوة تصعيدية تهدف إلى الضغط على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار للإفراج الفوري عن النظام الأساسي المتعثر.
النداء، الذي وجهه المكتب الجهوي للنقابة بالبيضاء، دعا الشغيلة الجامعية إلى انخراط “فعّال” في هذه “المحطة النضالية”، مؤكدا أن معركة النظام الأساسي ليست سوى معركة كرامة واعتراف بما اعتبره الدور الحيوي لموظفي التعليم العالي في استقرار المنظومة الجامعية وسيرها اليومي.
وبينما تتجه الأنظار إلى ما سيشهده الحرم الجامعي خلال يوم الإضراب، يتوقع أن تشهد رئاسة الجامعة بالعاصمة الاقتصادية، وملحقتها بمدينة المحمدية، وقفات احتجاجية موازية ابتداءً من الساعة العاشرة صباحا، وفق ما جاء في دعوة النقابة.
وفي تصعيد إضافي، قرر المكتب الجهوي خوض مقاطعة شاملة لمهام الحراسة في امتحانات الدورة الربيعية وكذا مباريات الولوج بالمؤسسات ذات الاستقطاب المحدود، وهو ما من شأنه إرباك برمجة الامتحانات ومضاعفة التوتر داخل عدد من المؤسسات الجامعية التي تستعد لاختبارات نهاية السنة.
وتطالب النقابة بإرساء نظام أساسي جديد وعادل يعترف بمكانة الموظف الجامعي ويكفل له شروطاً محفزة للعمل، داعية إلى إطلاق حوار قطاعي جدي يفضي إلى نتائج ملموسة. كما شددت على ضرورة تحسين أوضاع الشغيلة، سواء على مستوى الأجور أو ظروف العمل، محذّرة من أن استمرار التجاهل الوزاري قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي داخل الجامعة العمومية.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الوقفات والاحتجاجات المحلية والجهوية التي نظمتها الشغيلة خلال الشهور الماضية، في ظل ما تعتبره “تماطلاً” حكومياً في الاستجابة لمطالبها، وغياب الإرادة السياسية لمعالجة الملف المطلبي المتراكم منذ سنوات.
وفي ختام ندائها، شددت النقابة على أن “ما لم يُنتزع بالنضال، سينتزع بمزيد من النضال”، في تعبير يعكس تصعيداً مفتوحا قد يُنذر بموسم جامعي ساخن، وسط تساؤلات حول مدى استعداد “وزارة الميداوي” للجلوس إلى طاولة الحوار، قبل أن يدخل ملف موظفي التعليم العالي نفق الاحتقان المؤسسي الكامل.







