تستمر تداعيات ملف صفقة السبورات المغناطيسية التي أطلقتها الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والتي كانت موجهة لتجهيز مؤسسات تعليمية في مدن كبرى كفاس، الرباط، الدار البيضاء والعيون، في خلق حالة من التوتر داخل قطاع التعليم، بعدما قررت أكاديمية فاس-مكناس بشكل مفاجئ إلغاء الصفقة، رغم مرورها من المساطر القانونية المعتادة.
وفي تطور قانوني لافت، وجه المحامي محمد الهيني إنذارًا رسميًا باسم الشركة الفائزة بالصفقة إلى مدير الأكاديمية الجهوية بفاس-مكناس، معتبرًا أن القرار “غير مشروع” ويحمل شبهة تجاوز للمقتضيات القانونية. كما حذر من أي محاولة لإطلاق صفقة بديلة دون انتظار الحكم القضائي المرتقب، ملوّحًا باللجوء إلى القضاء الاستعجالي للطعن في القرار والمطالبة بجبر الضرر.
وأكد الهيني أن موكلته تستعد لسلوك المساطر القضائية من أجل الطعن في القرار والمطالبة بجبر الضرر، مشيرًا إلى إمكانية اللجوء إلى القضاء الاستعجالي في حال عدم تراجع الأكاديمية عن قرارها داخل الأجل القانوني المحدد.
وتأتي هذه المستجدات في سياق سبق لمجلة نيشان أن كشفته في تحقيق خاص حول : ” كعكة الصفقات بالوزارة”، حيث أشارت إلى وجود تحركات وضغوط “غير قانونية” تمارس في كواليس بعض الأكاديميات لإلغاء الصفقة بعد فشل مقاولين محسوبين على دوائر نفوذ في الفوز بها. وأفاد التحقيق بأن جهات تسعى لإعادة سيناريو “الإلغاء الجماعي” الذي عرفته وزارة الصحة عقب تغييرات حكومية، وذلك لإعادة توزيع الصفقات وفق منطق “الولاءات لا الكفاءة”.
المعطيات الواردة في المقال تشير أيضًا إلى نية عدد من المقاولين المتضررين تنظيم وقفات احتجاجية رفضًا لما وصفوه بـ”تصفية غير قانونية للمنافسة”، في وقت تُطرح فيه تساؤلات حول مدى قدرة وزارة التربية الوطنية على حماية شفافيتها الداخلية، وضمان مناخ أعمال نزيه في تدبير الطلبيات العمومية.
وبينما تستعد الشركات المتضررة لخوض معركة قانونية، تزداد الضغوط على الأكاديميات، في مشهد يهدد بتأجيل عملية تجهيز المؤسسات التعليمية، وبالتالي التأثير المباشر على الدخول المدرسي المقبل.







