في خطوة مفاجئة أثارت موجة من علامات الاستفهام داخل الأوساط الكروية الوطنية، أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عن تحديد مدة الانتقالات الصيفية لموسم 2025-2026 في 45 يومًا فقط، حيث تقرر أن تنطلق السوق يوم الثلاثاء 1 يوليوز وتنتهي في 15 غشت المقبل، وفقًا لما تمخض عنه اجتماع المكتب المديري للعصبة المنعقد يوم الاثنين 30 يونيو 2025.
ويصطدم القرار الجديد بشكل مباشر مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، التي تنص بوضوح، في المادة السادسة من أنظمة الانتقالات، على أن فترة التسجيل الأولى يجب ألا تقل عن 8 أسابيع (56 يومًا) ولا تتجاوز 12 أسبوعًا، مع تحديد الفترة الثانية في منتصف الموسم بين 4 إلى 8 أسابيع، شريطة ألا يتجاوز مجموع الفترتين 16 أسبوعًا في السنة.
كما تُلزم «فيفا» الاتحادات المحلية بإدراج تواريخ فترات التسجيل في نظام إدارة الانتقالات الدولي (TMS) قبل عام كامل من دخولها حيز التنفيذ، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى قانونية القرار وانسجامه مع مقتضيات النظام الدولي.
وبالنظر إلى مقارنة سريعة مع فترات التسجيل في أبرز البطولات الأوروبية، يتضح أن الميركاتو المغربي سيكون أقصر بكثير من نظيره في أوروبا:
الدوري الإنجليزي: من 16 يونيو إلى 1 شتنبر 2025
الدوري الإسباني: من 1 يوليوز إلى 1 شتنبر 2025
الدوري الإيطالي: من 1 يوليوز إلى 1 شتنبر 2025
الدوري الألماني: من 1 يوليوز إلى 1 شتنبر 2025
الدوري الفرنسي: من 19 يونيو إلى 1 شتنبر 2025
هذا الفارق الزمني الذي يصل إلى أسبوعين على الأقل، قد يضع الأندية الوطنية أمام تحديات صعبة في إبرام التعاقدات مع اللاعبين الدوليين، الذين يكونون مرتبطين غالبًا بأندية أوروبية تتحكم في إيقاع السوق.
أندية في مأزق وتحديات في الأفق
يخشى المتابعون أن يدفع هذا التقلص الزمني الأندية المغربية إلى التسرع في إبرام الصفقات دون دراسة كافية، أو التفريط في صفقات مهمة قد تُحسم عادة في اللحظات الأخيرة، وهي ممارسة رائجة في سوق الانتقالات عالميًا.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتدارك العصبة الوطنية هذا الوضع، وتُعدل مدة الميركاتو بما يتماشى مع لوائح الاتحاد الدولي وأعراف السوق الأوروبية، أم ستتشبث بقرار قد يكلف الكرة الوطنية الكثير على مستوى التنافسية والتعاقدات النوعية؟







