بعد أن سبق واحتجت على امتحاني المحاماة لعامي 2022 و2023 بسبب ما وصفته بخروقات شابت تنظيمهما ونتائجهما، عادت اللجنة الوطنية لضحايا امتحان المحاماة والتنسيقية الوطنية لمرسبي مباراة المنتدبين القضائيين لتفجر موجة استياء جديدة، هذه المرة على خلفية مباراة المنتدبين القضائيين التي جرت يوم 22 يونيو 2025.
وأعربت الهيئتان عن قلقهما البالغ من استمرار وزارة العدل في ما وصفتاه بـ”التلاعب المفضوح” بنتائج المباريات التي تشرف عليها، معتبرتين أن الإعلان عن نتائج المباراة الأخيرة زاد من احتقان خريجي وطلبة شعبة القانون، الذين يرون أن هذه المباريات تحولت إلى “مسرحية شكلية” محسومة سلفًا وفق اعتبارات سياسية وعائلية، في تغييب تام لشروط الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص.
وأكد البيان المشترك أن تصريحات وزير العدل الأخيرة لم تزد الوضع إلا سوءًا، واعتبرها تأكيدًا على نهج سياسة الإقصاء في حق خريجي القانون وضربًا لجامعة مغربية تعاني أصلًا خصاصًا مهولًا في الموارد البشرية المؤهلة لتغطية حاجيات المحاكم.
وحملت اللجنة والتنسيقية الوزارة المسؤولية الكاملة عن التوتر المتصاعد في صفوف خريجي القانون، مطالبتين النيابة العامة والأجهزة المختصة بفتح تحقيق جدي وشفاف في كل المباريات التي أشرفت عليها وزارة العدل في عهد الوزير الحالي، مع تحميل المؤسسات المتقاعسة عن أداء دورها الرقابي مسؤولية انعكاسات الملف وتداعياته.
كما عبر البيان عن تخوف عارم من استمرار معالجة هذا الملف بمقاربة سياسية تسعى، حسب تعبير الهيئتين، للتستر على الفساد وفضائح وزارة العدل، داعيًا طلبة وخريجي القانون إلى التحرك الفوري والانخراط في مختلف الأشكال النضالية المزمع تنظيمها دفاعًا عن مستقبلهم وحقوقهم التي يرون أنها تتعرض للعبث.







