علم موقع “نيشان” أن حالة من التذمر تسود في صفوف عدد من الفاعلين الحقوقيين والمدنيين بجماعة تامنصورت (ضواحي مراكش)، بسبب استمرار ما وصفوه بـ”البلوكاج” داخل المجلس الجماعي، عقب فشل المؤسسة المنتخبة في المصادقة على 33 نقطة مدرجة في جداول أعمال ثلاث دورات متتالية، ما أدى إلى تعطيل مشاريع حيوية تمس الحياة اليومية للساكنة.
ووفق مصادر محلية، فإن هذا التعطيل لمهام المجلس يعود إلى خلافات ذات طابع سياسي وشخصي بين عدد من المستشارين، وهو ما انعكس سلبًا على سير عدد من الأوراش التنموية، في مجالات النظافة والتجهيزات الأساسية والأمن المحلي والخدمات الاجتماعية، التي تعاني تأخرًا ملحوظًا بسبب غياب التوافق داخل الأغلبية المسيرة.
وبحسب ما استقاه الموقع، فإن هذه الوضعية خلقت توترًا متصاعدًا في أوساط ساكنة تامنصورت التي باتت تشعر بأن مصالحها أصبحت رهينة حسابات ضيقة، في وقت يتطلب فيه السياق المحلي تعبئة جماعية لتدارك التأخر التنموي والاستجابة للحاجيات المتزايدة في مجالات حيوية.
في هذا السياق، عبّر المكتب المحلي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بتامنصورت عن “استيائه العميق من تعثر المجلس في أداء مهامه”، محذرًا من أن تعطيل المصادقة على النقط المدرجة في جدول الأعمال لأسباب يعتبرها المكتب “شخصية وسياسوية”، يُعد “انتهاكًا لحق الساكنة في التنمية وولوج الخدمات الأساسية”، و”إخلالا بروح الديمقراطية المحلية”.
وطالبت المنظمة، في بيان استنكاري توصل به “نيشان”، بفتح تحقيق إداري وقانوني لتحديد مسؤوليات بعض الأعضاء الذين صوتوا ضد النقاط التنموية، داعية في الوقت نفسه السلطات الوصية إلى التدخل العاجل لمعالجة هذا “الجمود غير المبرر”، وإنقاذ المرافق الحيوية من حالة الشلل التي تعرفها.
وجدير بالذكر أن 19 مستشارًا جماعيًا بجماعة، يمثلون أغلبية المعارضة داخل المجلس، كانوا قد وجهوا “يونيو المنصرم” مراسلة رسمية إلى والي جهة مراكش آسفي، مطالبين بتفعيل مسطرة عزل رئيس الجماعة، رضوان عمار عن حزب الاتحاد الدستوري، وفقًا لمقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
واستند الموقعون على المراسلة إلى جملة من الأسباب القانونية والسياسية التي يرون أنها تستوجب العزل الفوري للرئيس، على رأسها حكم قضائي سابق صادر في حقه في قضية تتعلق بالارتشاء، إضافة إلى اتهامات بـسوء التسيير الإداري وتفرده في اتخاذ القرارات دون إشراك باقي مكونات المجلس.







