أصدرت اللجنة الوطنية للدكاترة الموظفين والمستخدمين بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بياناً استنكارياً تعبر فيه عن استيائها العميق من تجاهل الوزارة لمطالبهم، وغياب الإرادة الحقيقية لإيجاد حلول عادلة ومنصفة لوضعيتهم الإدارية والمهنية.
وأكد البيان على الدور الحيوي الذي يلعبه دكاترة الوزارة في الإصلاح الشامل لمنظومة الصحة، لا سيما في مجالات التكوين الأكاديمي والمستمر، والبحث العلمي، وتنمية الخبرات وتشجيع الابتكار. لكنه أوضح أن الدكاترة يعانون من تهميش مستمر يمنعهم من أداء مهامهم بما يليق بكفاءاتهم العلمية والمهنية.
كما نددت اللجنة بـ”ازدواجية المعايير” بين وزارة الصحة وقطاعات وزارية أخرى مثل التربية الوطنية والتعليم العالي، التي بادرت إلى تسوية وضعية موظفيها الحاصلين على شهادة الدكتوراه، في حين لا تزال وزارة الصحة تتجاهل هذه المطالب.
وأشار البيان إلى تراجع الوزارة عن تعهداتها السابقة بحل ملف الدكاترة، وخاصة بعد محضر اجتماع 25 أكتوبر 2022، وانتقد تجاهل مطالبهم وغياب الإرادة الحقيقية لإيجاد حلول عادلة. كما نددت اللجنة بالخروقات التي شابت تدبير مباريات الأساتذة المحاضرين في المعاهد والمدارس العليا التابعة للوزارة، والتي أثارت استياءً كبيراً بسبب عدم احترام معايير التقييم وتخصصات التعيين.
ودعت اللجنة وزارة الصحة إلى إشراك الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل في حلحلة الملف، بدل اعتماد مقاربة أحادية واستثنائية.
واختتم البيان بدعوة الوزارة لعقد لقاء عاجل لإيجاد حل جذري لمشاكل الدكاترة، مؤكدين أن تفعيل أدوارهم الكاملة داخل المنظومة الصحية لم يعد خياراً بل ضرورة ملحة لتطوير القطاع وتحقيق أهداف المشروع الوطني للحماية الاجتماعية.
وأعلنت اللجنة عن استعدادها لخوض برنامج نضالي تصعيدي، يبدأ بوقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر وزارة الصحة، على أن يتم الإعلان عن موعدها في حال استمرار تجاهل المطالب المشروعة للدكاترة.







