يواصل المغرب توسيع محفظته في تصدير الأفوكادو، حيث سجل رقمًا قياسيًا جديدًا في حجم الشحنات الموجهة إلى كندا هذا الموسم، وفقًا لموقع EastFruit. واستنادًا إلى بيانات Global Trade Tracker الصادرة عن إحصاءات كندا، بلغت صادرات المغرب من الأفوكادو إلى كندا خلال الأشهر العشرة الأولى من الموسم الزراعي 2024/2025 (يوليو–يونيو) 1,180 طنًا، بقيمة 3.7 مليون دولار. وتعد هذه القفزة مهمة للغاية، خاصة أن الصادرات السابقة إلى كندا لم تكن تتجاوز 70 طنًا في الموسم.
تمثل كندا سوقًا جديدة وواعدة للأفوكادو المغربي. وقد جرت الشحنات هذا الموسم بين ديسمبر ومارس، وبلغت ذروتها في شهري يناير وفبراير، حيث تجاوزت الكميات الشهرية 400 طن. ورغم أن المكسيك لا تزال المورد الرئيسي للأفوكادو إلى كندا، إذ تمثل أكثر من 93% من إجمالي الواردات، إلا أن هذا الموسم واجهت المكسيك تحديين رئيسيين أثّرا على صادراتها.
أولاً، تسببت الأمطار الغزيرة خلال صيف 2024 في انخفاض إنتاجية المحصول وتدهور جودة وحجم الثمار. ووفقًا لمصادر السوق التي أوردتها منظمة الفاو في تقريرها حول سوق الفواكه الاستوائية، انخفض إنتاج المكسيك من الأفوكادو بنسبة 20% بين يناير وأغسطس 2024.
ثانيًا، لعبت الاضطرابات الجيوسياسية دورًا مؤثرًا. فبما أن العديد من شحنات الأفوكادو المكسيكية المتجهة إلى كندا تمر عبر الولايات المتحدة، فإن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أوائل عام 2025 بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات المكسيكية أثارت القلق. ورغم أن الرسوم لم تُطبق فعليًا، إلا أن تشديد الإجراءات الجمركية والمخاوف من التأخير دفعت المستوردين الكنديين إلى تقليص طلبياتهم.
ونتيجة لذلك، انخفضت صادرات المكسيك من الأفوكادو إلى كندا. فبين ديسمبر ومارس، شحنت المكسيك ما يقل بـ 2,500 طن عن نفس الفترة من العام السابق. هذا النقص خلق فرصة لدخول موردين جدد، وفي مقدمتهم المغرب.
وفي يناير 2025، أصبح المغرب ثاني أكبر مورد للأفوكادو إلى كندا بعد المكسيك، حيث صدّر 409 أطنان. وفي فبراير ومارس، احتل المرتبة الثالثة بعد المكسيك وكولومبيا، حيث صدّر 436 و313 طنًا على التوالي. وساعدت هذه الكميات في سد ما يقرب من نصف الفجوة في الإمدادات الموسمية.







