عاد الاحتقان والتوتر ليخيّما مجددًا على أروقة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، حيث نفذت الشغيلة الصحية، صباح اليوم الاثنين 7 يوليوز 2025، اعتصامًا إنذاريًا أمام مقر إدارة المستشفى، استجابة لدعوة النقابة الوطنية للصحة العمومية، وذلك احتجاجًا على ما وصفته مصادر مهنية بـ”تدهور مناخ العمل واستمرار التمييز والتهميش في التعاطي مع مطالب المستخدمين”.
الخطوة التصعيدية التي دشنت بها الأطر الصحية أسبوعها الجديد، جاءت في سياق سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي سبق أن شهدها المستشفى خلال الأشهر الأخيرة، والتي عرفت مشاركة مكثفة من مهنيي الصحة، ما اعتُبر مؤشرا على حالة من الغليان الاجتماعي داخل المؤسسة الصحية الأكبر بجهة مراكش آسفي.
مصادر مهنية أكدت لـ “نيشان” أن من أبرز مطالب الشغيلة صرف تعويضات المردودية المجمدة دون مبرر قانوني، وتسوية الوضعيات المالية والإدارية العالقة، إلى جانب رفض ما أسمته بـ”الاختلالات الواردة في مشروع النظام الأساسي لمستخدمي المجموعات الصحية”، وخاصة ما يتعلق بإلغاء مكاسب سابقة وعدم إقرار تحفيزات جديدة.
وفي بيان استنكاري، حملت النقابة الوطنية للصحة العمومية إدارة المركز ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية “المسؤولية الكاملة في تأجيج حالة الاحتقان”، معلنة انخراطها في مسلسل نضالي تصعيدي، يبدأ باعتصام إنذاري اليوم، وقد يتطور إلى أشكال أخرى في حال استمرار ما اعتبرته “صمتا رسميا غير مبرر أمام مطالب مشروعة”.
البيان ذاته شدد على ضرورة إنصاف الأطر الصحية من خلال اعتماد نظام تعويضات جديد يشمل الشهر 13 والشهر 14، وإصلاح أنظمة التقاعد، كما ندد بما وصفه بـ”الاستهداف الممنهج والتضييق على مناضلي ومناضلات النقابة داخل المركز”، محذرا من “منطق الانتقائية والكيل بمكيالين في معالجة الملفات الإدارية والمالية”.
وتؤكد المصادر، أن الاعتصام الإنذاري قد يكون بداية لتصعيد غير مسبوق داخل مستشفى مراكش الجامعي، ما لم تبادر الإدارة إلى فتح قنوات حوار فعلي مع الشغيلة الصحية.







