اهتز الصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR) على وقع فضيحة ضريبية وصفتها التنسيقية الوطنية لمتقاعدي الأبناك بـ”المدوية”، بعدما تبيّن أن خطأ فادحًا في احتساب الضريبة على الدخل حرم مئات المتقاعدين من حقهم في الإعفاءات المقررة قانونًا، وأدى إلى اقتطاع مبالغ ضخمة من مستحقاتهم، قُدّرت بنحو 6 ملايير ونصف سنتيم.
وجاء في بلاغ صادر عن التنسيقية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن إدارة الصندوق قامت، خلال سنتي 2023 و2024، باقتطاع ضريبة غير مستحقة من الرأسمال الناتج عن المساهمات الأجرية (Part salariale) لمجموعة من المتقاعدين، في تجاهل تام للإعفاءات التي أقرتها الدولة.
الأخطر، وفق البلاغ النقابي، أن إدارة الصندوق لم تبادر إلى تصحيح الخطأ أو إخطار المعنيين بالأمر، بل عمدت إلى التستر عليه، معتمدة أسلوبًا “انتقائيًا يفتقر إلى مبدأ الشفافية والمساواة”، ما اعتبرته التنسيقية خرقا واضحا لأخلاقيات المرفق العمومي وللثقة المفترضة في مؤسسة ذات طابع اجتماعي حساس مثل CIMR.
البلاغ ذاته أشار إلى أن الرئيس المدير العام السابق للصندوق، الذي تولى مهامه لأكثر من عقدين، أنهى مساره المهني على وقع هذه الفضيحة، التي كشفت – بحسب النقابة – عن حالة من “الانهيار المهني والأخلاقي” داخل بعض مفاصل المؤسسة، وطرحت تساؤلات حول آليات المراقبة والمساءلة داخل الإدارة المعنية.
وقد وجهت النقابة الوطنية للأبناك، بتاريخ 20 يونيو 2025، مراسلة رسمية إلى إدارة CIMR تطالب فيها بالتدخل الفوري لإنصاف المتضررين واسترجاع المبالغ المقتطعة خطأ، مع التأكد من استردادها من طرف المديرية العامة للضرائب، دون تحميل المؤسسة أو المنخرطين أي أعباء مالية إضافية.
كما دعت جميع المتقاعدين البنكيين وغيرهم ممن استفادوا من الرأسمال خلال الفترة المذكورة إلى التقدم بشكايات فردية، محذّرة من محاولات معالجة الملف عبر تمويل داخلي من احتياطات الصندوق أو مساهمات المنخرطين.
وأكد المكتب الوطني للتنسيقية عزمه مراسلة الوزارات الوصية وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الصندوق، لتحميلهم المسؤولية الكاملة، مع التلويح باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والنضالية المشروعة دفاعًا عن حقوق المتقاعدين







