قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة حققت إنجازاً مهماً بفتح باب التغطية الصحية أمام جميع المغاربة بشكل منصف ودون استثناء، بعدما كان هذا الحق محصوراً في فئات معينة من الموظفين والأجراء.
واعتبر أن هذا التحول شكّل دافعاً قوياً لتسريع وتيرة الإصلاح الصحي، والذي يقوده الجهاز التنفيذي عبر قرارات وتدابير وصفها بـ”غير المسبوقة”، نجحت في إحداث تحول ملموس في القطاع، بعيداً عن الحلول الترقيعية السابقة.
وتابع بأن الحكومة اعتمدت منذ توليها المسؤولية خطاباً عقلانياً وواقعياً، يعكس التقدم المحرز في تنفيذ السياسات العمومية، ويترجم التزامها بمسؤولياتها تجاه المواطنين.
وفي كلمته خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، والتي خُصصت لموضوع المنظومة الصحية، اعتبر أخنوش أن ما يزعج البعض هو “الاستقرار والأمن الذي ينعم به المغرب”، مشيراً إلى أن هذا الاستقرار يُعد أحد أبرز مكاسب المملكة بقيادة الملك محمد السادس.
وأوضح رئيس الحكومة أن إصلاح القطاع الصحي يمثل أولوية محورية ضمن التوجهات الاجتماعية للحكومة، ويستند إلى ضرورة معالجة اختلالات بنيوية مزمنة، وتجاوز صعوبات الولوج إلى الخدمات الصحية، بما يستجيب لتطلعات المواطنين في الرعاية والكرامة.
وشدد على أن الحكومة تنظر إلى تأهيل المنظومة الصحية كأحد المحاور الكبرى لتنزيل النموذج التنموي الجديد، وليس مجرد إصلاح قطاعي محدود، مضيفاً أن تعزيز الأمن الصحي الوطني أصبح رافعة استراتيجية لمواكبة ورش تعميم التغطية الصحية، وفق التوجيهات الملكية.
وفي هذا السياق، أبرز رئيس الحكومة أن الميزانية المخصصة لقطاع الصحة شهدت زيادة استثنائية، إذ انتقلت من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 32.6 مليار درهم في أفق 2025، أي بارتفاع يفوق 65 في المائة، ما يعكس التزام الحكومة السياسي الصريح بإصلاح عميق وشامل.
وأكد أخنوش أن الحكومة حريصة على تعزيز البنيات التحتية الصحية والرفع من جودة العرض الصحي، بهدف الارتقاء بمنظومة الرعاية في مختلف مناطق المملكة، وضمان العدالة المجالية في تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.







