وجه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب انتقادات قوية للقطاع الصحي، مسلطا الضوء على بعض مشاهد الفوضى التي تعرفها مستشفيات المملكة، ومنها تحكم رجال الأمن الخاص في دخول المواطنين للاستفادة من العلاج، في غياب باقي المسؤولين.
وقال عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي، في مداخلة بمناسبة جلسة مساءلة رئيس الحكومة أمس بمجلس النواب، إن “السيكريتي هو الرجل العظيم بالمستشفيات، يدخل من يشاء ويخرج من يشاء في غياب الطبيب ومدير المستشفى والمندوب الإقليمي”، مشيرا إلى الأنن الخاص “هو الرجل القوي الذي يلعب دورا محوريا”.
وقال شهيد مخاطبا رئيس الحكومة: “: “المغاربة ينتظرون لأشهر من أجل تحديد موعد، ويقضون ليالي بيضاء في أقسام المستعجلات من أجل العلاج، ويُطردون من المصحات الخاصة لأنهم لم يُقدموا شيكاً على بياض، ويموتون أمام أبواب المستشفيات لأن لا أحد يتكفل بعلاجهم”.
وسجل الفريق الاشتراكي أن الأسر المغربية، في ظل هذا الوضع، تتحمل عبئاً مالياً ثقيلاً يصل إلى أكثر من 50% من إجمالي النفقات الصحية، نتيجة ضعف التمويل الحكومي، الذي لا يغطي سوى 41% من هذه المصاريف، خاصة مع الارتفاع الكبير في أسعار الأدوية، حيث يصل هامش الربح في بعضها إلى أكثر من 100%، مما يفاقم الهشاشة الاجتماعية، ويضطر العديد من المواطنين إلى الاستدانة لتغطية تكاليف العلاج، خصوصاً في ظل غياب تغطية صحية شاملة لنحو 38% من السكان، رغم الجهود المبذولة لتعميم التأمين الصحي الإجباري.
وأشار شهيد إلى وجد تفاوت كبير في توزيع الأطر الطبية، إذ يتركز حوالي 70% من الأطباء في المدن الكبرى مثل الرباط والدار البيضاء، بينما تعاني باقي الجهات والمناطق القروية من خصاص حاد في الخدمات الصحية، ما يكرّس تفاوتات مجالية خطيرة على المستوى الصحي الوطني.
وأبرز في هذا الإطار الحكومة حاولت معالجة هذا الخصاص عبر تقليص مدة التكوين الطبي من سبع إلى ست سنوات، وتنزيل قانون الوظيفة الطبية، غير أن هذا الإجراء يظل غير كافٍ، ولا أثر ملموس له، بالنظر إلى حجم العجز واستمرار هجرة الأطر







