أثار إصدار المديرية الإقليمية للتعليم بالناظور لقرارات تكليف مفاجئة في حق عدد من أطر الاقتصاد والإدارة، موجة غضب نقابي عارمة، وسط اتهامات للمديرية بـ”العبث الإداري” و”ضرب القوانين عرض الحائط”.
وجاء في بيان صادر عن السكرتارية الجهوية لمختصي الاقتصاد والإدارة، توصل “نيشان” بنظير منه، أن هذه الخطوة تُعد “سابقة خطيرة” وتمس بشكل مباشر باستقرار العاملين وتضرب في العمق الضوابط الإدارية المؤطرة لتدبير الموارد البشرية داخل المنظومة التعليمية.
النقابة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اعتبرت أن تكليف أطر التدبير المادي والمالي بالاشتغال داخل مصالح المديرية لشهر يوليوز فقط، يؤكد حالة “الارتباك والتخبط” التي تشهدها المديرية، خاصة بعد توالي ثلاثة مديرين إقليميين على رأسها في ظرف لا يتجاوز السنة. وهاجم البيان بشدة ما وصفه بـ”الخرق السافر والمستمر” للقوانين والأعراف الإدارية من طرف المسؤول الإقليمي ومن “يدور في فلكه”، محذراً من أن مثل هذه الممارسات التعسفية لن تمر دون رد.
وحذر المكتب الجهوي من أن هذه التكليفات قد تنذر بدخول مدرسي متوتر، مشدداً على أن أطر التسيير المالي والمادي سيرفضون الاشتغال في أكثر من مؤسسة في حال استمرار ما اعتبروه “تعسفاً وتحايلاً على القوانين”. كما طالب البيان المديرية بسحب التكليفات والاستفسارات ذات الصلة فوراً، باعتبارها صادرة خارج الإطار القانوني.
وتوقف البيان أيضاً عند ما أسماه “التمييز المجالي” في صرف التعويضات العينية، مستنكراً حرمان أطر مديريتي تاوريرت والدريوش من مستحقاتهم المالية، ومشدداً على أن هذه الحقوق “غير قابلة للتفاوض أو التسويف”، كونها مستحقة بنص القانون.
كما طالبت السكرتارية بالإفراج الفوري عن الحركة الجهوية الخاصة بأطر الاقتصاد والإدارة، مع الإعلان عن المناصب الشاغرة، مشيرة إلى أن أي التفاف على هذا الحق “سيُواجه بخطوات نضالية مفتوحة على كل الاحتمالات”.
وختم البيان بدعوة كافة مختصي الاقتصاد والإدارة بجهة الشرق إلى المزيد من التعبئة واليقظة، للدفاع عن الحقوق المكتسبة والتصدي لكل أشكال الحيف والتعسف الإداري، محمّلاً المسؤولية الكاملة للمديرية الإقليمية بالناظور فيما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلاً.







