أكد عدد من رجال الأعمال في مدينة سبتة المحتلة أن السلطات أبلغتهم بعدم السماح بمرور البضائع عبر الجمارك التجارية مع المغرب خلال فترة تنفيذ عملية “مرحبا” (OPE)، ما دفعهم إلى استيراد الرمال مجدداً من شبه الجزيرة الإسبانية بدل المغرب.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها صحيفة “نيشان”، فإن هذا الإجراء، الذي لم يُعلن عنه بشكل رسمي، سيستمر إلى غاية شهر شتنبر المقبل، وهو موعد انتهاء عملية عبور المغاربة المقيمين بالخارج، والتي تُعد من أكبر عمليات التنقل الموسمية على مستوى حوض المتوسط.
ورغم أن الجهات الرسمية لم تعلن عن أي توتر في العلاقات بين البلدين، فإن مصادر مهنية ترجّح أن القرار جاء لتفادي أي تعطيل لحركة عبور المسافرين في هذه الفترة الحساسة.
في السياق ذاته، شهدت مدينة مليلية المحتلة منع تصدير شحنة من الأجهزة المنزلية إلى المغرب، بعدما أبلغت إدارة الجمارك الإسبانية أحد المقاولين بوجود حظر مغربي رسمي على مرور البضائع في الاتجاهين خلال فترة العبور، وهو ما تم تأكيده عبر مراسلة إلكترونية باللغة الفرنسية.
وكشفت صحيفة “الفارو دي مليلية” أن السلطات المغربية أرسلت بريدًا إلكترونيًا رسميًا إلى نظيرتها الإسبانية تُبلغها فيه بتعليق العمل الجمركي، دون تحديد مدة زمنية لهذا القرار أو الأسباب التفصيلية التي تقف وراءه.
وتعيش الجمارك التجارية بين المغرب والمدينتين المحتلتين سبتة ومليلية وضعاً غامضاً منذ إعادة فتحها الجزئي مطلع سنة 2023، حيث يشكو المهنيون من القيود المفروضة، وغياب نظام جمركي حر ومتوازن يشمل مختلف أنواع البضائع.
وفي تعليق على القرار، عبرت الكونفدرالية المليلية لرجال الأعمال (CEME-CEOE) عن رفضها الشديد لهذا الإغلاق المفاجئ، معتبرة أن ما يجري “لا يُشبه الجمارك الحرة والدولية” التي كانت سارية قبل إغلاق سنة 2018.







