وجّه النائب البرلماني نبيل الدخش، عن الفريق الحركي، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة “محمد سعد برادة”، طالب فيه بفتح تحقيق عاجل بشأن ما وصفه بـ”الاختلالات المقلقة” التي تطال تدبير صفقات تجهيز المؤسسات التعليمية من قبل بعض الأكاديميات الجهوية، وعلى رأسها أكاديميات فاس مكناس، الدار البيضاء سطات، وسوس ماسة.
النائب البرلماني أشار إلى أن هذه الأكاديميات أطلقت منذ سنة 2019 عدة صفقات لاقتناء معدات وتجهيزات ومفروشات، غير أن ما يثير الريبة هو اختلاف المعايير المعتمدة بين جهة وأخرى رغم أن الصفقات تهم المواد نفسها. الأكثر إثارة للقلق – حسب مضمون السؤال – أن بعض الأكاديميات تفرض شروطاً تقنية ومواصفات لا تتوفر إلا لدى ممون واحد، تمكن من الاستحواذ على أغلب هذه الصفقات عبر شركات متعددة تابعة لأفراد عائلته ومقربين منه، ما يضرب مبدأ المنافسة في العمق.
واعتبر الدخش أن الأسعار التي تفوز بها هذه الشركات تفوق في أحيان كثيرة ضعف الأثمنة المعتمدة في السوق الوطني، مشيراً إلى أن تغيير الشكل المعياري للمنتوج المطلوب سنوياً يشكل وسيلة “للتحايل” على مبدأ تكافؤ الفرص ومنع باقي المنافسين من الولوج العادل إلى هذه الصفقات.
ولفت النائب الانتباه إلى أن هذه الشركات السبع، التي وصفها بـ”الاحتكارية”، دأبت على الظفر بهذه الصفقات بشكل شبه حصري منذ قرابة خمس سنوات، بل إنها لا تشارك في عروض أخرى إلا تلك التي تكون شبه محسومة مسبقاً، كما حدث في صفقة حديثة سنة 2024، ما يشكل خرقاً واضحاً لقواعد الشفافية والنزاهة والمنافسة.
وإزاء ما اعتبره اختلالاً خطيراً في تدبير المال العام وخرقاً لقواعد الشراء العمومي، طالب الدخش بإيفاد لجنة وزارية مركزية لإجراء تحقيق ميداني دقيق في الموضوع، والنظر في مدى احترام الأكاديميات المعنية لمعايير المصداقية والمراقبة القبلية، مع الوقوف على الفوارق بين معايير الصفقات المعتمدة على مستوى هذه الأكاديميات مقارنة بباقي الجهات.
كما تساءل البرلماني عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان الشفافية وتحقيق التوازن في معايير الصفقات، ووقف ما وصفه بـ”التحايل الممنهج” على دفاتر التحملات والمواصفات التقنية.







